فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 978

الثلاث لم يقربها حتى تمضي عادتها وإن إغتسلت لأن العود في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب وإن انقطع الدم لعشرة أيام حل وطؤها قبل الغسل لأن الحيض لا مزيد له على العشرة إلا أنه لا يستحب قبل الاغتسال للنهي في القراءة بالتشديد

قال والطهر إذا تخلل بين الدمين في مدة الحيض فهو كالدم المتوالي قال رضي الله تعالى عنه وهذه إحدى الروايات عن أبي حنيفة رحمه الله ووجهه أن استيعاب الدم مدة الحيض ليس بشرط بالإجماع فيعتبر أوله وآخره كالنصاب في باب الزكاة وعن أبي يوسف رحمه الله وهو روايته عن أبي حنيفة رحمه الله وقيل هو آخر أقواله إن الطهر إذا كان أقل من خمسة عشر يوما لا يفصل وهو كله كالدم المتوالي لأنه طهر فاسد فيكون بمنزلة الدم والأخذ بهذا القول أيسر وتمامه يعرف في كتاب الحيض وأقل الطهر خمسة عشر يوما هكذا نقل عن إبراهيم النخعي وأنه لا يعرف إلا توقيفا ولا غاية لأكثره لأنه يمتد إلى سنة وسنتين فلا يتقدر بتقدير إلا إذا استمر بها الدم فاحتيج إلى نصب العادة ويعرف ذلك في كتاب الحيض ودم الاستحاضة كالرعاف الدائم لا يمنع الصوم ولا الصلاة ولا الوطء لقوله عليه الصلاة والسلام توضئي وصلي وإن قطر الدم على الحصير وإذا عرف حكم الصلاة ثبت حكم الصوم والوطء بنتيجة الإجماع ولو زاد الدم على عشرة أيام ولها عادة معروفة دونها ردت إلى أيام عادتها والذي زاد استحاضة لقوله عليه الصلاة والسلام المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ولأن الزائد على العادة يجانس ما زاد على العشرة فيلحق به وإن ابتدأت مع البلوغ مستحاضة فحيضها عشرة أيام من كل شهر والباقي استحاضة لأنا عرفناه حيضا فلا يخرج عنه بالشك والله أعلم فصل

والمستحاضة ومن به سلس البول والرعاف الدائم والجرح الذي لا يرقأ يتوضئون لوقت كل صلاة فيصلون بذلك الوضوء في الوقت ما شاءوا من الفرائض والنوافل وقال الشافعي رحمه الله تتوضأ المستحاضة لكل مكتوبة لقوله عليه الصلاة والسلام المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ولأن اعتبار طهارتها ضرورة أداء المكتوبة فلا تبقى بعد الفراغ منها

ولنا قوله عليه الصلاة والسلام المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة وهو المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت