فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 978

بل يحمل على المعاوضة ولا يصلح عوضا بخلاف ما تقدم لأن الأداء في الغد غرض صحيح

والخامس إذا قال إن أديت إلي خمسمائة أو قال إذا أديت أو متى أديت فالجواب فيه أنه لايصح الإبراء لأنه علقه بالشرط صريحا وتعليق البراءة بالشروط باطل لما فيها من معنى التمليك حتى يرتد بالرد بخلاف ما تقدم لأنه ما أتى بصريح الشرط فحمل على التقييد به

قال ومن قال لآخر لا أقر لك بمالك حتى تؤخره عني أو تحط عني ففعل جاز عليه لأنه ليس بمكره ومعنى المسألة إذا قال ذلك سرا أما إذا قال علانية يؤخذ به فصل في الدين المشترك

قال وإذا كان الدين بين شريكين فصالح احدهما من نصيبه على ثوب فشريكه بالخيار إن شاء اتبع الذي عليه الدين بنصفه وإن شاء أخذ نصف الثوب إلا أن يضمن له شريكه ربع الدين وأصل هذا أن الدين المشترك بين اثنين إذا قبض أحدهما شيئا منه فلصاحبه أن يشاركه في المقبوض لأنه ازداد بالقبض إذ مالية الدين باعتبار عاقبة القبض وهذه الزيادة راجعة إلى أصل الحق فتصير كزيادة الولد والثمرة فله حق المشاركة ولكنه قبل المشاركة باق على ملك القابض لآن العين غير الدين حقيقة وقد قبضه بدلا عن حقه فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه ويضمن لشريكه حصته والدين المشترك يكون واجبا بسبب متحد كثمن المبيع إذا كان صفقة واحدة وثمن المال المشترك والموروث بينهما وقيمة المستهلك المشترك إذا عرفنا هذا فنقول في مسألة الكتاب له أن يتبع الذي عليه الأصل لأن نصيبه باق في ذمته لأن القابض قبض نصيبه لكن له حق المشاركة وإن شاء أخذ نصف الثوب لأن له حق المشاركة إلا أن يضمن له شريكه ربع الدين لآن حقه في ذلك

قال ولو استوفة أحدهما نصف نصيبه من الدين كان لشريكه أن يشاركه فيما قبض لما قلنا ثم يرجعان على الغريم بالباقي لأنهما لما اشتركا في المقبوض لا بد أن يبقى الباقي على الشركة

قال ولو اشترى أحدهما بنصيبه من الدين سلعة كان لشريكه أن يضمنه ربع الدين لأنه صار قابضا حقه بالمقاصة كملا لأن مبنى البيع على المماكسة بخلاف الصلح لأن مبناه على الإغماض والحطيطة فلو ألزمناه دفع ربع الدين يتضرر به فيتخير القابض كما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت