فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 978

قال وإذا كان عبد في يد رجل أقام رجلان عليه البينة أحدهما بغصب والآخر بوديعة فهو بينهما لاستوائهما في الاستحقاق فصل في التنازع بالأيدي

قال وإذا تنازعا في دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها فالراكب أولى لآن تصرفه أظهر فإنه يختص بالملك وكذا إذا كان أحدهما راكبا في السرج والآخر رديفه فالراكب أولى بخلاف ما إذا كانا راكبين حيث تكون بينهما لاستوائهما في التصرف وكذا إذا تنازعا في بعير وعليه حمل لأحدهما وللآخر كوز معلق فصاحب الحمل أولى لأنه هو المتصرف وكذا إذا تنازعا في قميض أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه فاللابس أولى لأنه أظهرهما تصرفا ولو تنازعا في بساط أحدهما جالس عليه والآخر متعلق به فهو بينهما معناه لا على طريق القضاء لأن القعود ليس بيد عليه فاستويا

قال وإذا كان ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر فهو بينهما نصفان لأن الزيادة من جنس الحجة فلا توجب زيادة في الاستحقاق

قال وإذا كان صبي في يد رجل وهو يعبر عن نفسه فقال أنا حر فالقول قوله لأنه في يد نفسه ولو قال أنا عبد لفلان فهو عبد للذي هو في يده لأنه أقر بأنه لا يد له حيث أقر بالرق وإن كان لا يعبر عن نفسه فهو عبد للذي هو في يده لآنه لا يد له على نفسه لما كان لا يعبر عنها وهو بمنزلة المتاع بخلاف ما إذا كان يعبر فلو كبر وادعى الحرية لا يكون القول قوله لأنه ظهر الرق عليه في حال صغره

قال وإذا كان الحائط لرجل عليه جذوع أو متصل ببنائه ولآخر عليه هرادى فهو لصاحب الجذوع والاتصال والهرادى ليست بشيء لآن صاحب الجذوع صاحب استعمال والآخر صاحب تعلق فصار كدابة تنازعا فيها ولأحدهما حمل عليها وللآخر كوز معلق بها والمراد بالاتصال مداخلة لبن جداره فيه ولبن هذا في جداره وقد يسمى اتصال تربيع وهذا شاهد ظاهر لصاحبه لآن بعض بنائه على بعض بناء هذا الحائط وقوله الهرادى ليست بشيء يدل على أنه لا اعتبار للهرادى أصلا وكذا البواري لأن الحائط لا تبنى لهما أصلا حتى لو تنازعا في حائط ولأحدهما عليه هرادى وليس للآخر عليه شيء فهو بينهما ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة فهو بينهما لاستوائهما ولا معتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت