قال وإذا كان عبد في يد رجل أقام رجلان عليه البينة أحدهما بغصب والآخر بوديعة فهو بينهما لاستوائهما في الاستحقاق فصل في التنازع بالأيدي
قال وإذا تنازعا في دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها فالراكب أولى لآن تصرفه أظهر فإنه يختص بالملك وكذا إذا كان أحدهما راكبا في السرج والآخر رديفه فالراكب أولى بخلاف ما إذا كانا راكبين حيث تكون بينهما لاستوائهما في التصرف وكذا إذا تنازعا في بعير وعليه حمل لأحدهما وللآخر كوز معلق فصاحب الحمل أولى لأنه هو المتصرف وكذا إذا تنازعا في قميض أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه فاللابس أولى لأنه أظهرهما تصرفا ولو تنازعا في بساط أحدهما جالس عليه والآخر متعلق به فهو بينهما معناه لا على طريق القضاء لأن القعود ليس بيد عليه فاستويا
قال وإذا كان ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر فهو بينهما نصفان لأن الزيادة من جنس الحجة فلا توجب زيادة في الاستحقاق
قال وإذا كان صبي في يد رجل وهو يعبر عن نفسه فقال أنا حر فالقول قوله لأنه في يد نفسه ولو قال أنا عبد لفلان فهو عبد للذي هو في يده لأنه أقر بأنه لا يد له حيث أقر بالرق وإن كان لا يعبر عن نفسه فهو عبد للذي هو في يده لآنه لا يد له على نفسه لما كان لا يعبر عنها وهو بمنزلة المتاع بخلاف ما إذا كان يعبر فلو كبر وادعى الحرية لا يكون القول قوله لأنه ظهر الرق عليه في حال صغره
قال وإذا كان الحائط لرجل عليه جذوع أو متصل ببنائه ولآخر عليه هرادى فهو لصاحب الجذوع والاتصال والهرادى ليست بشيء لآن صاحب الجذوع صاحب استعمال والآخر صاحب تعلق فصار كدابة تنازعا فيها ولأحدهما حمل عليها وللآخر كوز معلق بها والمراد بالاتصال مداخلة لبن جداره فيه ولبن هذا في جداره وقد يسمى اتصال تربيع وهذا شاهد ظاهر لصاحبه لآن بعض بنائه على بعض بناء هذا الحائط وقوله الهرادى ليست بشيء يدل على أنه لا اعتبار للهرادى أصلا وكذا البواري لأن الحائط لا تبنى لهما أصلا حتى لو تنازعا في حائط ولأحدهما عليه هرادى وليس للآخر عليه شيء فهو بينهما ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة فهو بينهما لاستوائهما ولا معتبر