فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 978

بالأكثر منها بعد الثلاثة وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة فهو لصاحب الثلاثة وللآخر موضع جذعه في رواية وفي رواية لكل واحد منهما ما تحت خشبته ثم قيل ما بين الخشب بينهما وقيل على قدر خشبهما والقياس أن يكون بينهما نصفين لأنه لا معتبر بالكثرة في نفس الحجة وجه الثاني أن الاستعمال من كل واحد بقدر خشبته ووجه الأول أن الحائط يبنى لوضع كثير الجذوع دون الواحد والمثنى فكان الظاهر شاهدا لصاحب الكثير إلا أنه يبقى له حق الوضع لأن الظاهر ليس بحجة في استحقاق يده ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال فالأول أولى ويروى أن الثاني أولى وجه الأول أن لصاحب الجذوع التصرف ولصاحب الاتصال اليد والتصرف أقوى ووجه الثاني أن الحائطين بالاتصال يصيران كبناء واحد ومن ضرورة القضاء له ببعضه القضاء بكله ثم يبقى للآخر حق وضع جذوعه لما قلنا وهذه رواية الطحاوي وصححها الجرجاني

قال وإذا كانت دار منها في يد رجل عشرة أبيات وفي يد آخر بيت فالساحة بينهما نصفان لاستوائهما في استعمالها وهو المرور فيها

قال وإذا ادعى رجلان أرضا يعني يدعي كل واحد منهما أنها في يده لم يقض أنها في يد واحد منهما حتى يقيما البينة أنها في أيديهما لأن اليد فيها غير مشاهدة لتعذر إحضارها وما غاب عن علم القاضي فالبينة تثبته وإن أقام أحدهما البينة جعلت في يده لقيام الحجة لأن اليد حق مقصود وإن أقاما البينة جعلت في أيديهما لما بينا فلا تستحق لأحدهما من غير حجة وإن كان أحدهما قد لبن في الأرض أو بنى أو حفر فهي في يده لوجود التصرف والاستعمال فيها & باب دعوى النسب

قال وإذا باع جارية فجاءت بولد فادعاه البائع فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم باع فهو ابن للبائع وأمه أم ولد له وفي القياس وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله دعوته باطلة لأن البيع اعتراف منه بأنه عبد فكان في دعواه مناقضا ولا نسب بدون الدعوى

وجه الاستحسان أن اتصال العلوق بملكه شهادة ظاهرة على كونه منه لأن الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت