بالأكثر منها بعد الثلاثة وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة فهو لصاحب الثلاثة وللآخر موضع جذعه في رواية وفي رواية لكل واحد منهما ما تحت خشبته ثم قيل ما بين الخشب بينهما وقيل على قدر خشبهما والقياس أن يكون بينهما نصفين لأنه لا معتبر بالكثرة في نفس الحجة وجه الثاني أن الاستعمال من كل واحد بقدر خشبته ووجه الأول أن الحائط يبنى لوضع كثير الجذوع دون الواحد والمثنى فكان الظاهر شاهدا لصاحب الكثير إلا أنه يبقى له حق الوضع لأن الظاهر ليس بحجة في استحقاق يده ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال فالأول أولى ويروى أن الثاني أولى وجه الأول أن لصاحب الجذوع التصرف ولصاحب الاتصال اليد والتصرف أقوى ووجه الثاني أن الحائطين بالاتصال يصيران كبناء واحد ومن ضرورة القضاء له ببعضه القضاء بكله ثم يبقى للآخر حق وضع جذوعه لما قلنا وهذه رواية الطحاوي وصححها الجرجاني
قال وإذا كانت دار منها في يد رجل عشرة أبيات وفي يد آخر بيت فالساحة بينهما نصفان لاستوائهما في استعمالها وهو المرور فيها
قال وإذا ادعى رجلان أرضا يعني يدعي كل واحد منهما أنها في يده لم يقض أنها في يد واحد منهما حتى يقيما البينة أنها في أيديهما لأن اليد فيها غير مشاهدة لتعذر إحضارها وما غاب عن علم القاضي فالبينة تثبته وإن أقام أحدهما البينة جعلت في يده لقيام الحجة لأن اليد حق مقصود وإن أقاما البينة جعلت في أيديهما لما بينا فلا تستحق لأحدهما من غير حجة وإن كان أحدهما قد لبن في الأرض أو بنى أو حفر فهي في يده لوجود التصرف والاستعمال فيها & باب دعوى النسب
قال وإذا باع جارية فجاءت بولد فادعاه البائع فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم باع فهو ابن للبائع وأمه أم ولد له وفي القياس وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله دعوته باطلة لأن البيع اعتراف منه بأنه عبد فكان في دعواه مناقضا ولا نسب بدون الدعوى
وجه الاستحسان أن اتصال العلوق بملكه شهادة ظاهرة على كونه منه لأن الظاهر