فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 978

بيوم وليلة لأن ما دون ذلك ساعات لا يمكن ضبطها وأما مسألة النجاسة فقد قال المعلى هي على الخلاف فيقدر بالثلاث في البالي وبيوم وليلة في الطري ولو سلم فالثوب بمرأى عينه والبئر عائبة عن بصره فيفترقان فصل في الأسآر وغيرها

وعرق كل شيء معتبر بسؤره لأنهما يتولدان من لحمه فأخذ أحدهما حكم صاحبه

قال وسؤر الآدمي وما يؤكل لحمه طاهر لأن المختلط به اللعاب وقد تولد من لحم طاهر فيكون طاهرا ويدخل في هذا الجواب الجنب والحائض والكافر وسؤر الكلب نجس ويغسل الإناء من ولوغه ثلاثا لقوله عليه الصلاة والسلام يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ولسانه يلاقي الماء دون الإناء فلما تنجس الإناء فالماء أولى وهذا يفيد النجاسة والعدد في الغسل وهو حجة على الشافعي رحمه الله في اشتراط السبع ولأن ما يصيبه بوله يطهر بالثلاث فما يصيبه سؤره وهو دونه أولى والأمر الوارد بالسبع محمول على ابتداء الإسلام وسؤر الخنزير نجس لأنه نجس العين على ما مر وسؤر سباع البهائم نجس خلافا للشافعي رحمه الله فيما سوى الكلب والخنزير لأن لحمها نجس ومنه يتولد اللعاب وهو المعتبر في الباب وسؤر الهرة طاهر مكروه وعن أبي يوسف رحمه الله أنه غير مكروه لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به ولهما قوله عليه الصلاة والسلام الهرة سبع والمراد بيان الحكم دون الخلقة والصورة إلا أنه سقطت النجاسة لعلة الطوف فبقيت الكراهة وما رواه محمول على ما قبل التحريم ثم قيل كراهته لحرمة اللحم وقيل لعدم تحاميها النجاسة وهذا يشير إلى التنزه والأول إلى القرب من التحريم ولو أكلت فأرة ثم شربت على فوره الماء تنجس إلا إذا مكثت ساعة لغسلها فمها بلعابها والاستثناء على مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ويسقط اعتبار الصب للضرورة وسؤر الدجاجة المخلاة مكروه لأنها تخالط النجاسة ولو كانت محبوسة بحيث لا يصل منقارها إلى ما تحت قدميها لا يكره لوقوع الأمن عن المخالطة وكذا سؤر سباع الطير لأنها تأكل الميتات فأشبه المخلاة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها إذا كانت محبوسة ويعلم صاحبها أنه لا قذر على منقارها لا يكره واستحسن المشايخ هذه الرواية وسؤر ما يسكن البيوت كالحية والفأرة مكروه لأن حرمة اللحم أوجبت نجاسة السؤر إلا أنه سقطت النجاسة لعلة الطوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت