فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 978

فيه مع حرمة الاستبدال فلا يجعل الأمر به ضمانا للسلامة وبخلاف الأجنبي لأنه لا يعبأ بقوله فلا يتحقق الغرور ونظير مسألتنا قول المولى بايعوا عبدي هذا فإني قد أذنت له ثم ظهر الاستحقاق فإنهم يرجعون عليه بقيمته ثم في وضع المسألة ضرب إشكال على قول أبي حنيفة رحمه الله لأن الدعوى شرط في حرية العبد عنده والتناقض يفسد الدعوى وقيل إن كان الوضع في حرية الأصل فالدعوى فيها ليس بشرط عنده لتضمنه تحريم فرج الأم وقيل هو شرط لكن التناقض غير مانع لخفاء العلوق وإن كان الوضع في الإعتاق فالتناقض لا يمنع لاستبداد المولى به فصار كالمختلعة تقيم البينة على الطلقات الثلاث قبل الخلع والمكاتب يقيمها على الإعتاق قبل الكتابة

قال ومن ادعى حقا في دار معناه حقا مجهولا فصالحه الذي في يده على مائة درهم فاستحقت الدار إلا ذراعا منها لم يرجع بشيء لأن للمدعي أن يقول دعواي في هذا الباقي

قال وإن ادعاها كلها فصالحه على مائة درهم فاستحق منها شيء رجع بحسابه لأن التوفيق غير ممكن فوجب الرجوع ببدله عند فوات سلامة المبدل ودلت المسألة على أن الصلح عن المجهول على معلوم جائز لأن الجهالة فيما يسقط لا تفضي إلى المنازعة والله تعالى أعلم بالصواب فصل في بيع الفضولي

قال ومن باع ملك غيره بغير أمره فالمالك بالخيار إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ وقال الشافعي رحمه الله لا ينعقد لأنه لم يصدر عن ولاية شرعية لأنها بالملك أو بإذن المالك وقد فقدا ولا انعقاد إلا بالقدرة الشرعية ولنا أنه تصرف تمليك وقد صدر من أهله في محله فوجب القول بانععاده إذ لا ضرر فيه للمالك مع تخييره بل فيه نفعه حيث يكفى مؤنة طلب المشتري وقرار الثمن وغيره وفيه نفع العاقد لصون كلامه عن الإلغاء وفيه نفع المشتري فثبت للقدرة الشرعية تحصيلا لهذه الوجوه كيف وأن الإذن ثابت دلالة لأن العاقل يأذن في التصرف النافع

قال وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيا والمتعاقدان بحالهما لأن الإجازة تصرف في العقد فلا بد من قيامه وذلك بقيام العاقدين والمعقود عليه وإذا أجاز المالك كان الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت