فيه مع حرمة الاستبدال فلا يجعل الأمر به ضمانا للسلامة وبخلاف الأجنبي لأنه لا يعبأ بقوله فلا يتحقق الغرور ونظير مسألتنا قول المولى بايعوا عبدي هذا فإني قد أذنت له ثم ظهر الاستحقاق فإنهم يرجعون عليه بقيمته ثم في وضع المسألة ضرب إشكال على قول أبي حنيفة رحمه الله لأن الدعوى شرط في حرية العبد عنده والتناقض يفسد الدعوى وقيل إن كان الوضع في حرية الأصل فالدعوى فيها ليس بشرط عنده لتضمنه تحريم فرج الأم وقيل هو شرط لكن التناقض غير مانع لخفاء العلوق وإن كان الوضع في الإعتاق فالتناقض لا يمنع لاستبداد المولى به فصار كالمختلعة تقيم البينة على الطلقات الثلاث قبل الخلع والمكاتب يقيمها على الإعتاق قبل الكتابة
قال ومن ادعى حقا في دار معناه حقا مجهولا فصالحه الذي في يده على مائة درهم فاستحقت الدار إلا ذراعا منها لم يرجع بشيء لأن للمدعي أن يقول دعواي في هذا الباقي
قال وإن ادعاها كلها فصالحه على مائة درهم فاستحق منها شيء رجع بحسابه لأن التوفيق غير ممكن فوجب الرجوع ببدله عند فوات سلامة المبدل ودلت المسألة على أن الصلح عن المجهول على معلوم جائز لأن الجهالة فيما يسقط لا تفضي إلى المنازعة والله تعالى أعلم بالصواب فصل في بيع الفضولي
قال ومن باع ملك غيره بغير أمره فالمالك بالخيار إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ وقال الشافعي رحمه الله لا ينعقد لأنه لم يصدر عن ولاية شرعية لأنها بالملك أو بإذن المالك وقد فقدا ولا انعقاد إلا بالقدرة الشرعية ولنا أنه تصرف تمليك وقد صدر من أهله في محله فوجب القول بانععاده إذ لا ضرر فيه للمالك مع تخييره بل فيه نفعه حيث يكفى مؤنة طلب المشتري وقرار الثمن وغيره وفيه نفع العاقد لصون كلامه عن الإلغاء وفيه نفع المشتري فثبت للقدرة الشرعية تحصيلا لهذه الوجوه كيف وأن الإذن ثابت دلالة لأن العاقل يأذن في التصرف النافع
قال وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيا والمتعاقدان بحالهما لأن الإجازة تصرف في العقد فلا بد من قيامه وذلك بقيام العاقدين والمعقود عليه وإذا أجاز المالك كان الثمن