فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 978

مملوكا له أمانة في يده بمنزلة الوكيل لأن الإجازة اللاحقة بمنزلة الوكالة السابقة وللفضولي أن يفسخ قبل الإجازة دفعا للحقوق عن نفسه بخلاف الفضولي في النكاح لأنه معبر محض هذا إذا كان الثمن دينا فإن كان عرضا معينا إنما تصح الإجازة إذا كان العرض باقيا أيضا ثم الإجازة إجازة نقد لاإجازة عقد حتى يكون العرض الثمن مملوكا للفضولي وعليه مثل المبيع إن كان مثليا أو قيمته إن لم يكن مثليا لآنه شراء من وجه والشراء لا يتوقف على الإجازة ولو هلك المالك لا ينفذ بإجازة الوارث في الفصلين لآنه توقف على إجازة الموروث لنفسه فلا يجوز بإجازة غيره ولو أجاز المالك في حياته ولا يعلم حال المبيع جاز البيع في قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد رحمه الله لأن الأصل بقاؤه ثم رجع أبو يوسف رحمه الله وقال لا يصح حتى يعلم قيامه عند الإجازة لأن الشك وقع في شرط الإجازة فلا يثبت مع الشك

قال ومن غصب عبدا فباعه وأعتقه المشتري ثم أجاز المولى البيع فالعتق جائزاستحساناوهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا يجوز لأنه أعتق بدون الملك قال عليه الصلاة والسلام لا عتق فيما لا يملك ابن آدم والموقوف لا يفيد الملك ولو ثبت في الآخرة يثبت مستندا وهو ثابت من وجه دون وجه والمصحح للإعتاق الملك الكامل لما روينا ولهذا لا يصح أن يعتق الغاصب ثم يؤدي الضمان ولا أن يعتق المشتري والخيار للبائع ثم يجيز البائع ذلك وكذا لايصح بيع المشتري من الغاصب فيما نحن فيه مع أنه أسرع نفاذا حتى نفذ من الغاصب إذا أدى الضمان وكذا لا يصح إعتاق المشتري من الغاصب إذا أدى الغاصب الضمان ولهما أن الملك ثبت موقوفا بتصرف مطلق موضوع لإفادة الملك ولا ضرر فيه على ما مر فتوقف الإعتاق مرتبا عليه وينفذ بنفاذه فصار كإعتاق المشتري من الراهن وكأعتاق الوارث عبدا من التركة وهي مستغرقة بالديون يصح وينفذ إذا قضى الديون بعد ذلك بخلاف إعتاق الغاصب بنفسه لأن الغصب غير موضوع لإفادة الملك وبخلاف ما إذا كان في البيع خيار البائع لأنه ليس بمطلق وقران الشرط به يمنع انعقاده في حق الحكم أصلا وبخلاف بيع المشتري من الغاصب إذا باع لأن بالإجازة يثبت للبائع ملك بات فإذا طرأ على ملك موقوف لغيره أبطله وأما إذا أدى الغاصب الضمان ينفذ إعتاق المشتري منه كذا ذكره هلال رحمه الله وهو الأصح

قال فإن قطعت يد العبد فأخذ أرشها ثم أجاز المولى البيع فالأرش للمشتري لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت