فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 978

تحرزا عن موضع الخلاف إذ عند عبدالله بن عمر رضي الله عنه لا يجزئه غيرها وهي جزور أو بقرة

قال فإن مرض وأوصى بوصايا في القرب وأبواب الخير جاز ذلك في ثلثه لأن نظره فيه إذ هي حالة انقطاعه عن أمواله والوصية تخلف ثناء أو ثوابا وقد ذكرنا من التفريعات أكثر من هذا في كفاية المنتهى

قال ولا يحجر على الفاسق إذا كان مصلحا لماله عندنا والفسق الأصلي والطارىء سواء وقال الشافعي رحمه الله يحجر عليه زجرا له وعقوبة عليه كما في السفيه ولهذا لم يجعل أهلا للولاية والشهادة عنده ولنا قوله تعالى { فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } الآية وقد أونس منه نوع رشد فتتناوله النكره المطلقة ولأن الفاسق من أهل الولاية عندنا لإسلامه فيكون واليا للتصرف وقد قررناه فيما تقدم ويحجر القاضي عندهما أيضا وهو قول الشافعي رحمه الله بسبب الغفلة وهو أن يغبن في التجارات ولا يصبر عنها لسلامة قلبه لما في الحجر من النظر له فصل في حد البلوغ

قال بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطىء فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثماني عشرة سنة وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة وهذاعند أبي حنيفة وقالا إذا تم للغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله وهو قول الشافعي رحمه الله وعنه في الغلام تسع عشرة سنة وقيل المراد أن يطعن في التاسع عشرة سنة ويتم له ثماني عشرة سنة فلا اختلاف وقيل فيه اختلاف الرواية لأنه ذكر في بعض النسخ حتى يستكمل تسع عشرة سنة

أما العلامة فلأن البلوغ بالإنزال حقيقة والحبل والإحبال لا يكون إلا مع الإنزال وكذا الحيض في أوان الحبل فجعل كل ذلك علامة البلوغ وأدنى المدة لذلك في حق الغلام اثنتا عشرة سنة وفي حق الجارية تسع سنين

وأما السن فلهم العادة الفاشية أن البلوغ لا يتأخر فيهما عن هذه المدة وله قوله تعالى { حتى يبلغ أشده } وأشد الصبي ثماني عشرة سنة هكذا قاله ابن عباس وتابعه القتبي وهذا أقل ما قيل فيه فيبنى الحكم عليه للتيقن به غير أن الإناث نشوؤهن وإدراكهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت