فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 978

وجوبها في الشرع إلا لحق غير المعتق ولو دبر عبده جاز لأنه يوجب حق العتق فيعتبر بحقيقته إلا أنه لا تجب السعاية ما دام المولى حيا لأنه باق على ملكه وإذا مات ولم يؤنس منه الرشد سعى في قيمته مدبرا لأنه عتق بموته وهو مدبر فصار كما إذا أعتقه بعد التدبير ولوجاءت جاريته بولد فادعاه يثبت نسبه منه وكان الولد حرا والجارية أم ولد له لأنه محتاج إلى ذلك لإبقاء نسله فألحق بالمصلح في حقه وإن لم يكن معها ولد وقال هذه أم ولدي كانت بمنزلة أم الولد لا يقدر على بيعها وإن مات سعت في جميع قيمتها لأنه كالإقرار بالحرية إذ ليس ليس لها شهادة الولد بخلاف الفصل الأول لأن الولد شاهد لها ونظيره المريض إذا ادعى ولد جاريته فهو على هذا التفصيل

قال وإن تزوج امرأة جاز نكاحها لأنه لا يؤثر فيه الهزل ولأنه من حوائجه الأصلية وإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر مثلها لأنه من ضرورات النكاح وبطل الفضل لأنه لا ضرورة فيه وهذا التزام بالتسمية ولا نظر له فيه فلم تصح الزيادة وصال كالمريض مرض الموت ولو طلقها قبل الدخول بها وجب لها النصف في ماله لأن التسمية صحيحة إلى مقدار مهر المثل وكذا إذا تزوج بأربع نسوة أو كل يوم واحدة لما بينا

قال وتخرج الزكاة من مال السفيه لأنها واجبة عليه وينفق على أولاده وزوجته ومن تجب نفقته عليه من ذوي أرحامه لأن إحياء ولده وزوجته من حوائجه والإنفاق على ذي الرحم واجب عليه لقرابته والسفة لا يبطل حقوق الناس إلا أن القاضي يدفع قدر الزكاة إليه ليصرفها إلى مصرفها لأنه لا بد من نيته لكونها عبادة لكن يبعث أمينا معه كيلا يصرفه في غير وجهه وفي النفقة يدفع إلى أمينه ليصرفه لأنه ليس بعبادة فلا يحتاج إلى نيته وهذا بخلاف ما إذا حلف أو نذر أو ظاهر حيث لا يلزمه المال بل يكفر يمينه وظهاره بالصوم لأنه مما يحب بفعله فلو فتحنا هذا الباب يبذر أمواله بهذا الطريق ولا كذلك ما يجب ابتداء بغير فعله

قال فإن أراد حجة الإسلام لم يمنع منها لأنها واجبة عليه بإيجاب الله تعالى من غير صنعة ولا يسلم القاضي النفقة إليه ويسلمها إلى ثقة من الحاج ينفقها عليه في طريق الحج كيلا يتلفها في غير هذا الوجه ولو أراد عمرة واحدة لم يمنع منها استحسانا لاختلاف العلماء في وجوبها بخلاف ما زاد على مرة واحدة من الحج ولا يمنع من القران لأنه لا يمنع من أفراد السفر لكل واحد منهما فلا يمنع من الجمع بينهما ولا يمنع من أن يسوق بدنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت