فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 978

الله قوله عليه الصلاة السلام في حديث معاذ رضي الله عنه لا تأخذ من الكسور شيئا وقوله في حديث عمرو بن حزم وليس فيما دون الأربعين صدقة ولأن الحرج مدفوع في إيجاب الكسور ذلك لتعذر الوقوف والمعتبر في الدراهم وزن سبعة وهو أن تكون العشرة منها وزن سبعة مثاقيل بذلك جرى التقدير في ديوان عمر رضي الله عنه واستقر الأمر عليه وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهو في حكم الفضة وإذا كان الغالب عليها الغش فهو في حكم العروض يعتبر أن تبلغ قيمته نصابا لأن الدراهم لا تخلو عن قليل غش لأنها لا تنطبع إلا به وتخلو عن الكثير فجعلنا الغلبة فاصلة وهو أن يزيد على النصف اعتبارا للحقيقة وسنذكره في الصرف إن شاء الله تعالى إلا أن في غالب الغش لا بد من نية التجارة كما في سائر العروض إلا إذا كان تخلص منها فضة تبلغ نصابا لأنه لا يعتبر في عين الفضة القيمة ولا نية التجارة والله أعلم فصل في الذهب

ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة فإذا كانت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال لما روينا والمثقال ما يكون كل سبعة منها وزن عشرة دراهم وهو المعروف ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان لأن الواجب ربع العشر وذلك فيما قلنا إذ كل مثقال عشرون قيراطا وليس فيما دون أربعة مثاقيل صدقة عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما تجب بحساب ذلك وهي مسألة الكسور وكل دينار عشرة دراهم في الشرع فيكون أربعة مثاقيل في هذا كأربعين درهما

قال وفي تبر الذهب والفضة وحليهما وأوانيهما الزكاة وقال الشافعي رحمه الله لا تجب في حلي النساء وخاتم الفضة للرجال لأنه مبتذل في مباح فشابه ثياب البذلة ولنا أن السبب مال نام ودليل النماء موجود وهو الإعداد للتجارة خلقة والدليل هو المعتبر بخلاف الثياب فصل في العروض

الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قيمتها نصابا من الورق أو الذهب لقوله عليه الصلاة والسلام فيها يقومها فيؤدي من كل مائتي درهم خمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت