فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 978

تحت التعليم فجعل عفوا ولو أرسل رجلان كل واحد منهما كلبا فوقذه أحدهما وقتله الآخر أكل لما بينا والملك للأول لأن الأول أخرجه عن حد الصيدية إلا أن الإرسال من الثاني حصل على الصيد والمعتبر في الإباحة والحرمة حالة الإرسال فلم يحرم بخلاف ما إذا كان الإرسال من الثاني بعد الخروج عن الصيدية بجرح الكلب الأول فصل في الرمي

ومن سمع حسا ظنه حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا ثم تبين أنه حس صيد حل المصاب أي صيد كان لأنه قصد الاصطياد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه خص من ذلك الخنزير لتغليظ التحريم ألا ترى أنه لا تثبت الإباحة في شيءمنه بخلاف السباع لأنه يؤثر في جلدها وزفر رحمه الله خص منها مالا يؤكل لحمه لأن الإرسال فيه ليس للإباحة ووجه الظاهر أن اسم الاصطياد لا يختص بالمأكول فوقع الفعل اصطيادا وهو فعل مباح في نفسه وإباحة التناول ترجع إلى المحل فتثبت بقدر ما يقبله لحما وجلدا وقد لا تثبت إذا لم يقبله وإذا وقع اصطيادا صار كأنه رمى إلى صيد فأصاب غيره وإن تبين أنه حس آدمي أو حيوان أهلي لا يحل المصاب لأن الفعل ليس باصطياد والطير الداجن الذي يأوي البيوت أهلي والظبي الموثق بمنزلته لما بينا ولو رمى إلى طائر فأصاب صيدا ومر الطائر ولا يدري وحشي هو أو غير وحشي حل الصيد لأن الظاهر فيه التوحش ولو رمى إلي بعير فأصاب صيدا ولا يدري ناد هو أم لا لا يحل الصيد لأن الأصل فيه الاستئناس ولو رمى إلى سمكة أو جرادة فأصاب صيدا يحل في رواية عن أبي يوسف لأنه صيد وفي أخرى عنه لايحل لأنه لا ذكاة فيهما ولو رمى فأصاب المسموع حسه وقد ظنه آدميا فإذا هو صيد يحل لأنه لا معتبر بظنه مع تعينه وإذا سمى الرجل عند الرمي أكل ما أصاب إذا جرح السهم فمات لأنه ذابح بالرمي لكون السهم آلة له فتشترط التسمية عنده وجميع البدن محل لهذا النوع من الذكاة ولا بد من الجرح ليتحقق معنى الذكاة على ما بيناه

قال وإن أدركه حيا ذكاه وقد بيناها بوجوهها والاختلاف فيها في الفصل الأول فلا نبده

قال وإذا وقع السهم بالصيد فتحامل حتى غاب عنه ولم يزل في طلبه حتى أصابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت