فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 978

يظهر في حق الشفيع على ما نبين إن شاء الله تعالى ولأن التملك على البائع بإيجابه فكان القول قوله في مقدار الثمن ما بقيت مطالبته فيأخذ الشفيع بقوله

قال ولو ادعى البائع الأكثر يتحالفان ويترادان وأيهما نكل ظهر أن الثمن ما يقوله الآخر فيأخذها الشفيه بذلك وإن حلفا يفسخ القاضي البيع على ما عرف ويأخذها الشفيع بقول البائع لأن فسخ البيع لا يوجب بطلان حق الشفيع

قال وإن كان قبض الثمن أخذ بما قال المشتري إن شاء ولم يلتفت إلى قول البائع لأنه لما استوفى الثمن انتهى حكم العقد وخرج هو من البين وصار هو كالأجنبي وبقي الاختلاف بين المشتري والشفيع وقد بيناه ولو كان نقد الثمن غير ظاهر فقال البائع بعت الدار بألف وقبضت الثمن يأخذها الشفيع بألف لأنه لما بدأ بالإقرار بالبيع تعلقت الشفعة به فبقوله بعد ذلك قبضت الثمن يريد إسقاط حق الشفيع فيرد عليه ولو قال قبضت الثمن وهو ألف لم يلتفت إلى قوله لأن بالأول وهو الإقرار يقبض الثمن خرج من البين وسقط اعتبار قوله في مقدار الثمن فصل فيما يؤخذ به المشفوع

قال وإذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن يسقط ذلك عن الشفيع وإن حط جميع الثمن لم يسقط عن الشفيع لأن حط البعض يلتحق بأصل العقد فيظهر في حق الشفيع لأن الثمن ما بقي وكذا إذا حط بعد ما أخذها الشفيع بالثمن يحط عن الشفيع حتى يرجع عليه بذلك القدر بخلاف حط الكل لأنه لا يلتحق بأصل العقد بحال وقد بيناه في البيوع وإن زاد المشتري للبائع لم تلزم الزيادة في حق الشفيع لأن في اعتبار الزيادة ضررا بالشفيع لاستحقاقه الأخذ بما دونها بخلاف الحط لأن فيه منعفعة له ونطير الزيادة إذا جدد العقد بأكثر من الثمن الأول لم يلزم الشفيع حتى كان له أن يأخذها بالثمن الأول بما بينا كذا هذا

قال ومن اشترى دارا بعرض أخذها الشفيع بقيمته لأنه من ذوات القيم وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها بمثله لأنهما من ذوات الأمثال وهذا لأن الشرع أثبت للشفيع ولاية التملك على المشتري بمثل ما تملكه فيراعى بالقدر الممكن كما في الإتلاف العددي المتقارب من ذوات الأمثال وإن باع عقارا بعقار أخذ الشفيع كل واحد منهما بقيمة الآخر لأنه بدله وهو من ذوات القيم فيأخذه بقيمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت