فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 978

المشتري فتصير الخصومة معه إلا أنه مع ذلك قائم مقام الموكل فيكتفى بحضوره في الخصومة قبل التسليم وكذا إذاكان البائع وكيل الغائب فللشفيع أن يأخذها منه إذا كانت في يده لأنه عاقد وكذا إذا كان البائع وصيا لميت فيما يجوز بيعه لما ذكرنا

قال وإذا قضى القاضي للشفيع بالدار ولم يكن رآها فله خيار الرؤية وإن وجد بها عيبا فله أن يردها وإن كان المشتري شرط البراءة منه لأن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشراء ألا يرى أنه مبادلة المال بالمال فيثبت فيه الخياران كما في الشراء ولا يسقط بشرط البراءة من المشتري ولا برؤيته لأنه ليس بنائب عنه فلا يملك إسقاطه والله سبحانة وتعالى أعلم فصل في الاختلاف

قال وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري لأن الشفيع يدعي استحقاق الدار عليه عند نقد الأقل وهو ينكر والقول قول المنكر مع يمينه ولا يتحالفان لأن الشفيع إن كان يدعي عليه استحقاق الدار فالمشتري لا يدعي عليه شيئا لتخيره بين الترك والأخذ ولا نص ههنا فلا يتحالفان

قال ولو أقاما البينة فالبينة للشفيع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله البينة بينة المشتري لأنها أكثر إثباتا فصار كبينة البائع والوكيل والمشتري من العدو ولهما أنه لا تنافي بينهما فيجعل كأن الموجود بيعان وللشفيع أن يأخذ بأيهما شاء وهذا بخلاف البائع مع المشتري لأنه لا يتوالى بينهما عقدان إلا بانفساخ الأول وههنا الفسخ لا يظهر في حق الشفيع وهو التخريج لبينة الوكيل لأنه كالبائع والموكل كالمشتري منه كيف وأنها ممنوعة على ما روي عن محمد رحمه الله

وأما المشتري من العدو فقلنا ذكر في السير الكبير أن البينة بينة المالك القديم قلنا أن تمنع وبعد التسليم نقول لا يصح الثاني هنالك إلا بفسخ الأول أما ههنا فبخلافه ولأن بينة الشفيع ملزمة وبينة المشتري غير ملزمة والبينات للإلزام

قال وإذا ادعى المشتري ثمنا وادعى البائع أقل منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قاله البائع وكان ذلك حطا عن المشتري وهذا لأن الأمر إن كان على ما قال البائع فقد وجبت الشفعة به وإن كان على ما قال المشتري فقد حط البائع بعض الثمن وهذا الحط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت