فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 978

الكلام فيه في الدعوى وذكرنا الاختلاف بتوفيق الله وإنما يحلفه على البتات لأنه استحلاف على فعل نفسه وعلى ما في يده أصالة وفي مثله يحلف على البتات

قال وتجوز المنازعة في الشفعة وإن لم يحضر الشفيع الثمن إلى مجلس القاضي فإذا قضى القاضي بالشفعة لزمه إحضار الثمن وهذا ظاهر رواية الأصل وعن محمد أنه لا يقضي حتى يحضر الشفيع الثمن وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله لأن الشفيع عساه يكون مفلسا فيتوقف القضاء على إجضاره حتى لا يتوى مال المشتري وجه الظاهر أنه لاثمن له عليه قبل القضاء ولهذا لا يشترط تسليمه فكذا لا يشترط إحضاره وإذا قضى له بالدار فللمشتري أن يحبسه حتى يستوفي الثمن وينفذ القضاء عند محمد أيضا لأنه فصل مجتهد فيه ووجب عليه الثمن فيحبس فيه فلو أخر أداء الثمن بعد ما قال له ادفع الثمن إليه لا تبطل شفعته لأنها تأكدت بالخصومة عند القاضي

قال وإن أحضر الشفيع البائع والمبيع في يد فله أن يخاصمه في الشفعة لأن اليد له وهي يد مستحقة ولا يسمع القاضي البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهد منه ويقضى بالشفعة على البائع ويجعل العهدة عليه لأن الملك للمشري واليد للبائع والقاضي يقضي بهما للشفيع فلا بد من حضورهما بخلاف ما إذا كانت الدار قد قبضت حيث لا يعتبر حضور البائع لأنه صار أجنبيا إذ لا يبقى له يد ولا ملك وقوله فيفسخ البيع بمشهد منه إشارة إلى علة أخرى وهي أن البيع في حق المشتري إذا كان ينفسخ لا بد من حضوره ليقضي بالفسخ عليه ثم وجه هذا الفسخ المذكور أن ينفسخ في حق الإضافة لامتناع قبض المشتري بالأخذ بالشفعة وهو يوجب الفسخ إلا أنه يبقى أصل البيع لتعذر انفساخه لأن الشفعة بناء عليه ولكنه تتحول الصفقة إليه ويصير كأنه هو المشتري منه فلهذا يرجع بالعهدة على البائع بخلاف ما إذا قبضه المشتري فأخذه من يده حيث تكون العهدة عليه لأنه تم ملكه بالقبض وفي الوجه الأول امتنع قبض المشتري وأنه يوجب الفسخ وقد طولنا الكلام فيه في كفاية المنتهى بتوفيق الله تعالى

قال ومن اشترى دارا لغيره فهو الخصم للشفيع لأنه هو العاقد والأخذ بالشفعة من حقوق العقد فيتوجه عليه

قال إلا أن يسلمها إلى الموكل لأنه لم يبق له يد ولا ملك فيكون الخصم هو الموكل وهذا لأن الوكيل كالبائع من الموكل على ما عرف فتسليمه إليه كتسليم البائع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت