فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 978

قال ولا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب عند أبي حنيفة رحمه الله وهو رواية عن أبي يوسف وقال محمد رحمه الله إن تركها شهرا بعد الإشهاد بطلبت وهو قو زفر رحمه الله معناه إذا تركها من غير عذر وعن أبي يوسف أنه إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي تبطل شفعته لأنه إذا مضى مجلس من مجالسه ولم يخاصم فيه اختيار دل ذلك على إعراضه وتسليمه وجه قول محمد أنه لو لم يسقط بتأخير الخصومة منه أبدا يتضرر به المشتري لأنه لا يمكنه التصرف حذار نقضه من جهة الشفيع فقدرناه بشهر لأنه آجل وما دونه عاجل على ما مر في الإيمان ووجه قول أبي حنيفة وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى أن الحق متى ثبت واستقر لا يسقط إلا بإسقاطه وهو التصريح بلسانه كما في سائر الحقوق وما ذكر من الضرر يشكل بما إذا كان غائبا ولا فرق في حق المشتري بين الحضر والسفر ولو علم أنه لم يكن في البلد قاض لا تبطل شفعته بالتأخير بالاتفاق لأنه لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي فكان عذرا

قال وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء وطلب الشفعة سأل القاضي المدعي عليه فإن اعترف بملكه الذي يشفع به وإلا كلفه بأقامة البينة لأن اليد ظاهر محتمل فلا تكفي لإثبات الاستحقاق

قال رضي الله عنه يسأل القاضي المدعي قبل أن يقبل على المدعي عليه عن موضع الدار وحدودها لأنه ادعى حقا فيها فصار كما إذا ادعى رقبتها وإذا بين ذلك يسأله عن سبب شفعته لاختلاف أسبابها فإن قال أنا شفيعها بدار لي تلاصقها الآن ثم دعواه على ما قاله الخصاف رحمه الله وذكر في الفتاوي تحديد هده الدار التي يشفع بها أيضا وقد بيناه في الكتاب الموسوم بالتجنيس والمزيد

قال فإن عجز عن البينة استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به معناه بطلب الشفيع لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به لزمه ثم هو استحلاف على ما في يده فيحلف على العلم فإن نكل أو قامت للشفيع بينة ثبت ملكه في الدار التي يشفع بها وثبت الجوار فبعد ذلك سأله القاضي يعني المدعى عليه هل ابتاع أم لا فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع أقم البينة لأن الشفعة لا تجب إلا بعد ثبوت البيع وثبوته بالحجة

قال فإن عجز عنها استحلف المشتري بالله ما ابتاع أو بالله ما استحق عليه في هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره فهذا على الحاصل والأول على السبب وقد استوفينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت