فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 978

على أن لأحدهما ما لهما من المقدم وربع المؤخر يجوز فكذا في الانتهاء وصار كاستحقاق شيء معين بخلاف الشائع في النصيبين لأنه لو بقيت القسمة لتضرر الثالث بتفرق نصيبه في النصيبين أما ههنا فلا ضرر بالمستحق فافترقا وصورة المسألة إذا أخذ أحدهما الثلث المقدم من الدار والآخر الثلثين من المؤخر وقيمتهما سواء ثم استحق نصف المقدم فعندهما إن شاء نقض القسمة دفعا لعيب التشقيص وإن شاء رجع على صاحبه بربع ما في يده من المؤخر لأنه لو استحق كل المقدم رجع بنصف ما في يده فإذا استحق النصف رجع بنصف النصف وهو الربع اعتبارا للجزء بالكل ولو باع صاحب المقدم نصفه ثم استحق النصف الباقي شائعا رجع بربع ما في يد الآخر عندهما لما ذكرنا وسقط خياره ببيع البعض وعند أبي يوسف رحمه الله ما في يد صاحبه بينهما نصفان ويضمن قيمة نصف ما باع لصاحبه لأن القسمة تنقلب فاسدة عنده والمقبوض بالعقد الفاسد مملوك فنفذ البيع فيه وهو مضمون بالقيمة فيضمن نصف نصيب صاحبه

قال ولو وقعت القسمة ثم ظهر في التركة دين محيط ردت القسمة لأنه يمنع وقوع الملك للوارث وكذا إذا كان غير محيط لتعلق حق الغرماء بالتركة إلا إذا بقي من التركة ما بقي بالدين وراء ما قسم لأنه لا حاجة إلى نقض القسمة في إيفاء حقهم ولو أبرأه الغرماء بعد القسمة أو أداه الورثة من مالهم والدين محيط أوغير محيط جازت القسمة لأن المانع قد زال ولو ادعى أحد المتقاسمين دينا في التركة صح دعواه لأنه لا تناقض إذ الدين يتعلق بالمعنى والقيمة تصادف الصورة ولو ادعى عينا بأي سبب كان لم يسمع للتناقض إذ الإقدام على القسمة اعتراف بكون المقسوم مشتركا فصل في المهايأة

المهايأة جائزة استحسانا للحاجة إليه إذ قد يتعذر الاجتماع على الانتفاع فأشبه القسمة ولهذا يجري فيه جبر القاضي كما يجري في القسمة إلا أن القسمة أقوى منه في استكمال المنفعة لأنه جمع المنافع في زمان واحد والتهايؤ جمع على التعاقب ولهذا لو طلب أحد الشريكين القسمة والآخر المهايأة يقسم القاضي لأنه أبلغ في التكميل ولو وقعت فيما يحتمل القسمة ثم طلب أحدهما القسمة يقسم وتبطل المهايأة لأنه أبلغ ولا يبطل التهايؤ بموت أحدهما ولا بموتهما لأنه لو انتقض لاستأنفه الحاكم فلا فائدة في النقض ثم الاستئناف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت