فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 978

التوارث ولغير العصبات من الأقارب ولاية التزويج عند أبي حنيفة رحمه الله معناه عند عدم العصبات وهذا استحسان وقال محمد رحمه الله لا تثبت وهو القياس وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله وقول أبي يوسف في ذلك مضطرب والأشهر أنه مع محمد لهما ما روينا ولأن الولاية إنما تثبت صونا للقرابة عن نسبة غير الكفء إليها وإلى العصبات الصيانة ولأبي حنيفة رحمه الله أن الولاية نظرية والنظر يتحقق بالتفويض إلى من هو المختص بالقرابة الباعثة على الشفقة ومن لا ولي لها يعني العصبة من جهة القرابة إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز لأنه آخر العصبات وإذا عدم الأولياء فالولاية إلى الإمام والحاكم لقوله عليه الصلاة والسلام السلطان ولي من لا ولي له فإذا غاب الولي الأقرب غيبة منقطعة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوج وقال زفر لا يجوز لأن ولاية الأقرب قائمة لأنها ثبتت حقا له صيانة للقرابة فلا تبطل بغيبته ولهذا لو زوجها حيث هو جاز ولا ولاية للأبعد مع ولايته

ولنا أن هذه ولاية نظرية وليس من النظر التفويض إلى من لا ينتفع برأيه ففوضناه إلى الأبعد وهو مقدم على السلطان كما إذا مات الأقرب ولو زوجها حيث هو فيه منع وبعد التسليم نقول للأبعد بعد القرابة وقرب التدبير وللأقرب عكسه فنزلا منزلة وليين متساويين فأيهما عقد نفذ ولا يرد والغيبة المنقطعة أن يكون في بلد لا تصل إليها القوافل في السنة إلا مرة واحدة وهو اختيار القدوري

وقيل أدنى مدة السفر لأنه لا نهاية لأقصاه وهو اختيار بعض المتأخرين وقيل إذا كان بحال يفوت الكفء الخاطب باستطلاع رأيه وهذا اقرب إلى الفقه لأنه لا نظر في إبقاء ولايته حينئذ وإذا اجتمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في إنكاحها ابنها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله أبوها لأنه أوفر شفقة من الابن ولهما أن الابن هو المقدم في العصوبة وهذه الولاية مبنية عليها ولا معتبر بزيادة الشفقة كأبي الأم مع بعض العصبات والله أعلم فصل في الكفاءة

الكفاءة في النكاح معتبرة قال عليه الصلاة والسلام ألا لا يزوج النساء إلا الأولياء ولا يزوجن إلا من الأكفاء ولأن انتظام المصالح بين المتكافئين عادة لأن الشريفة تأبى أن تكون مستفرشة للخسيس فلا بد من اعتبارها بخلاف جانبها لأن الزوج مستفرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت