فيتطرق الخلل إلى المقاصد عسى والتدارك ممكن بخيار الإدراك وإطلاق الجواب في غير الأب والجد يتناول الأم والقاضي وهو الصحيح من الرواية لقصور الرأي في أحدهما ونقصان الشفقة في الآخر فيتخير
قال ويشترط فيه القضاء بخلاف خيار العتق لأن الفسخ ههنا لدفع ضرر خفي وهو تمكن الخلل ولهذا يشمل الذكر والأنثى فجعل إلزاما في حق الآخر فيفتقر إلى القضاء وخيار العتق لدفع ضرر جلي وهو زيادة الملك عليها ولهذا يختص بالأنثى فاعتبر دفعا والدفع لا يفتقر إلى القضاء ثم عندهما إذا بلغت الصغيرة وقد علمت بالنكاح فسكتت فهو رضا وإن لم تعلم بالنكاح فلها الخيار حتى تعلم فتسكت شرط العلم بأصل النكاح لأنها لا تتمكن من التصرف إلا به والولي ينفرد به فعذرت بالجهل ولم يشترط العلم بالخيار لأنها تتفرغ لمعرفة أحكام الشرع والدار دار العلم فلم تعذر بالجهل بخلاف المعتقة لأن الأمة لا تتفرغ لمعرفتها فتعذر بالجهل بثبوت الخيار ثم خيار البكر يبطل بالسكوت ولا يبطل خيار الغلام مالم يقل رضيت أو يجيىء منه ما يعلم أنه رضا وكذلك الجارية إذا دخل بها الزوج قبل البلوغ اعتبارا لهذه الحالة بحالة ابتداء النكاح
وخيار البلوغ في حق البكر لا يمتد إلى آخر المجلس ولا يبطل بالقيام في حق الثيب والغلام لأنه ما ثبت بإثبات الزوج بل لتوهم الخلل فإنما يبطل بالرضا غير أن سكوت البكر رضا بخلاف خيار العتق لأنه ثبت بإثبات المولى وهو الإعتاق فيعتبر فيه المجلس كما في خيار المخيرة ثم الفرقة بخيار البلوغ ليست بطلاق لأنها تصح من الأنثى ولا طلاق إليها وكذا بخيار العتق لما بينا بخلاف المخيرة لأن الزوج هو الذي ملكها وهو مالك للطلاق فإن مات أحدهما قبل البلوغ ورثه الآخر وكذا إذا مات بعد البلوغ قبل التفريق لأن أصل العقد صحيح والملك ثابت به وقد انتهى بالموت بخلاف مباشرة الفضولي إذا مات أحد الزوجين قبل الإجازة لأن النكاح ثمة موقوف فيبطل بالموت وههنا نافذ فيتقرر به
قال ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم فأولى أن لا تثبت على غيرهم ولأن هذه ولاية نظرية ولا نظر في التفويض إلى هؤلا ولا ولاية لكافر على مسلم لقوله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ولهذا لا تقبل شهادته عليه ولا يتوارثان أما الكافر فتثبت له ولاية الإنكاح على ولده الكافر لقوله تعالى { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض } ولهذا تقبل شهادته عليه ويجري بينهما