فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 978

وإذا حلف لا يفعل كذا تركه أبدا لأنه نفي الفعل مطلقا فعم الامتناع ضرورة عموم النفي وإن حلف ليفعلن كذا ففعله مرة واحدة بر في يمينه لأن الملتزم فعل واحد غير عين إذ المقام مقام الإثبات فيبر بأي فعل فعله وإنما يحنث بوقوع اليأس عنه وذلك بموته أو بفوت محل الفعل

وإذا استحلف الوالي رجلا ليعلمنه بكل داعر دخل البلد فهذا على حال ولايته خاصة لأن المقصود منه دفع شره أو شر غيره بزجره فلا يفيد فائدته بعد زوال سلطنته والزوال بالموت وكذا بالعزل في ظاهر الرواية ومن حلف أن يهب عبده لفلان فوهبه ولم يقبل فقد بر في يمينه خلافا لزفر رحمه الله فإنه يعتبره بالبيع لأنه تمليك مثله ولنا أنه عقد تبرع فيتم بالمتبرع ولهذا يقال وهب ولم يقبل ولأن المقصود إظهار السماحة وذلك يتم به أما البيع فمعاوضة فاقتضى الفعل من الجانبين

ومن حلف لا يشم ريحانا فشم وردا أو ياسمينا لا يحنث لأنه اسم لما لا ساق له ولهما ساق ولو حلف لا يشتري بنفسجا ولا نية له فهو على دهنه اعتبارا للعرف ولهذا يسمى بائعه بائع البنفسج والشراء ينبني عليه وقيل في عرفنا يقع على الورق وإن حلف على الورد فاليمين على الورق لأنه حقيقة فيه والعرف مقرر له وفي البنفسج قاض عليه والله أعلم بالصواب = كتاب الحدود

قال الحد لغة هو المنع ومنه الحداد للبواب وفي الشريعة هو العقوبة المقدرة حقا لله تعالى حتى لا يسمى القصاص حدا لأنه حق العبد ولا التعزير لعدم التقدير والمقصد الأصلي من شرعه الانزجار عما يتضرر به العباد والطهارة ليست أصلية فيه بدليل شرعه في حق الكافر

قال الزنا يثبت بالبينة والإقرار والمراد ثبوته عند الإمام لأن البينة دليل ظاهر وكذا الإقرار لأن الصدق فيه مرجح لا سيما فيما يتعلق بثبوته مضرة ومعرة والوصول إلى العلم القطعي متعذر فيكتفي بالظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت