فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 978

قال ومن اشترى جارية فإنه لا يقربها و لا يلمسها ولا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام فس سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ولا الحبالى حتى يستبرأن بحيضة أفاد وجوب الاستبراء على المولى ودل على السبب في المسبية وهو استحداث الملك واليد لأنه هو الموجود في مورد النص وهذا لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن الاختلاط والأنساب عن الإشتباه وذلك عن حقيقة الشغل أو توهم الشغل بماء محترم وهو أن يكون الولد ثابت النسب ويجب على المشتري لا على البائع لأن العلة الحقيقية إرادة الوطء والمشتري هو الذي يريده دون البائع فيجب عليه غير أن الإرادة أمر مبطن فيدار الحكم على دليلها وهو التمكن من الوطء والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا وأدير الحكم عليه تيسيرا فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد وتعدى الحكم إلى سائر أسباب الملك كالشراء والهبة والوصية والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك وكذا يجب على المشتري من مال الصبي ومن المرأة ومن المملوك وممن لا يحل له وطؤها وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم لبطونها فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى لأن السبب استحداث الملك واليد والحكم لا يسبق السبب وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجارة في بيع الفضولي وإن كانت في يد المشتري ولا بالحاصل بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها شراء صحيحا لما قلنا

ويجب في جارية للمشتري فيها شقص فاشترى الباقي لأن السبب قد تم الآن والحكم يضاف إلى تمام العلة ويجتزأ بالحيضة التي حاضتها بعد القبض وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب وهو استحداث الملك واليد إذ هو مقتض للحل والحرمة لمانع كما في حالة الحيض ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة أو ردت المغصوبة أو المؤاجرة أو فكت المرهونة لانعدام السبب وهو استحداث الملك واليد وهو سبب متعين فأدبر الحكم عليه وجودا وعلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت