فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 978

ولها نظائر كثيرة كتبناها في كفاية المنتهى وإذا ثبت وجوب الاستبراء وحرمة الوطء حرم الدواعي لإفضائها إليه أو لاحتمال وقوعها في غير الملك على اعتبار ظهور الحبل ودعوة البائع بخلاف الحائض حيث لاتحرم الدواعي فيها لأنه لايحتمل الوقوع في غير الملك ولأنه زمان نفرة فالإطلاق في الدواعي لا يفضي إلى الوطء والرغبة في المشتراة قبل الدخول أصدق الرغبات فتفضي إليه ولم يذكر الدواعي في المسبية وعن محمد رحمه الله أنها لا تحرم لأنها لا يحتمل وقوعها في غير الملك لأنه لو ظهر بها حبل لا تصح دعوة الحربي بخلاف المشتراة على ما بينا

والاستبراء في الحامل بوضع الحمل لما روينا وفي ذوات الأشهر بالشهر لأنه أقيم في حقهن مقام الحيض كما في المعتدة وإذا حاضت في أثنائه بطل الاستبراء بالأيام للقدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل كما في المعتدة فإن ارتفع حيضها تركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل وقع عليها وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية وقيل يتبين بشهرين أو ثلاثة وعن محمد رحمه الله أربعة أشهر وعشرة أيام وعنه شهران وخمسة أيام اعتبارا بعدة الحرة والأمة في الوفاة وعن زفر رحمه الله سنتان وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله

قال ولا بأس بالاحتيال لإسقاط الاستبراء عند أبي يوسف خلافا لمحمد رحمه الله وقد ذكرنا الوجهين في الشفعة والمأخوذ قول أبي يوسف فيما إذا علم أن البائع لم يقربها في طهرها ذلك وقول محمد رحمه الله فيما إذا قربها والحيلة إذا لم تكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل الشراء ثم يشتريها ولو كانت فالحيلة أن يزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل القبض ممن يوثق به ثم يشتريها ويقبضها أو يقبضها ثم يطلق الزوج لأن عند وجود السبب وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن فرجها حلالا له لا يجب الاستبراء وإن حل بعد ذلك لأن المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت معتدة الغير

قال ولا يقرب المظاهر ولا يلمس ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يكفر لأنه لما حرم الوطء إلى أن يكفر حرم الدواعي للإفضاء إليه لأن الأصل أن سبب الحرام حرام كما في الاعتكاف والإحرام وفي المنكوحة إذا وطئت بشبهة بخلاف حالة الحيض والصوم لأن الحيض يمتد شطر عمرها والصوم يمتد شهرا فرضا وأكثر العمر نفلا ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت