المنع عنها بعض الحرج ولا كذلك ما عددناها لقصور مددها وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقبل وهو صائم ويضاجع نساءه وهن حيض
قال ومن له أمتان أختان فقبلهما بشهوة فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها وأصل هذا أن الجمع بين الأختين المملوكتين لا يجوز وطأ لإطلاق قوله تعالى { وأن تجمعوا بين الأختين } ولا يعارض بقوله تعالى { أو ما ملكت أيمانكم } لأن الترجيح للمحرم وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الدواعي لإطلاق النص ولأن الدواعي إلى الوطء بمنزلة الوطء في التحريم على ما مهدناه من قبل فإذا قبلهما فكأنه وطئهما ولو وطئهما فليس له أن يجامع إحداهما ولا أن يأتي بالدواعي فيهما فكذا إذا قبلهما وكذا إذا مسهما بشهوة أو نظر الى فرجهما بشهوة لما بيناه إلا أن يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها لأنه لما حرم عليه فرجها لم يبق جامعا وقوله بملك أراد به ملك يمين فينتظم التمليك بسائر أسبابه بيعا أو غيره وتمليك الشقص فيه كتمليك الكل لأن الوطء يحرم به وكذا إعتاق البعض من إحداهما كإعتاق كلها وكذا الكتابة كالإعتاق في هذا لثبوت حرمة الوطء بذلك كله وبرهن إحداهما وإجارتها وتدبيرها لا تحل الأخرى ألا ترى أنها لا تخرج بها عن ملكه وقوله أو نكاح أراد به النكاح الصحيح
أما إذا زوج إحداهما نكاحا فاسدا لا يباح له وطء الأخرى إلا أن يدخل الزوج بها فيه لأنه يجب العدة عليها ولاعدة كالنكاح الصحيح في التحريم ولو وطىء أحداهما حل وطء الموطوءة دون الأخرى لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء الموطوءة وكل امرأتين لا يجوزالجمع بينهما نكاحا فيما ذكرناه بمنزلة الأختين
قال ويكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه وذكر الطحاوي أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا بأس بالتقبيل والمعانقة لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام عانق جعفرا رضي الله عنه حين قدم من الحبشة وقبل بين عينيه ولهما ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن المكامعة وهي المعانقة وعن المكاعمة وهي التقبيل وما رواه محمول على ما قبل التحريم قالوا الخلاق في المعانقة في إزار واحد أما إذا كان عليه قميص أو جبة فلا بأس بها بالإجماع وهو الصحيح
قال ولا بأس بالمصافحة لأنه هو المتوارث وقال عليه الصلاة والسلام من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه