فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 978

وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يقع بها لأن هذا الوصف لا يليق به فيلغو ولو نوى الثلاث في هذه الفصول صحت نيته لتنوع البينونة على ما مر والواقع بها بائن فصل في الطلاق قبل الدخول

وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل الدخول بها وقعن عليها لأن الوقاع مصدر محذوف لأن معناه طلاقا بائنا على ما بيناه فلم يكن قوله أنت طالق إيقاعا على حدة فيقعن جملة فإن فرق الطلاق بانت بالأولى ولم تقع الثانية والثالثة وذلك مثل أن يقول أنت طالق طالق طالق لأن كل واحدة إيقاع على حدة إذا لم يذكر في آخر كلامه ما يغير صدره حتى يتوقف عليه فتقع الأولى في الحال فتصادفها الثانية وهي مبانة وكذا إذا قال لها أنت طالق واحدة وواحدة وقعت واحدة لما ذكرنا أنا بانت بالأولى ولو قال لها أنت طالق واحدة فماتت قبل قوله واحدة كان باطلا لأنه قرن الوصف بالعدد فكان الواقع هو العدد فإذا ماتت قبل ذكر العدد فات المحل قبل الإيقاع فبطل وكذا إذا قال أنت طالق ثنتين أو ثلاثا لما بينا وهذه تجانس ما قبلها من حيث المعنى

ولو قال أنت طالق واحدة قبل واحدة أو بعدها واحدة وقعت واحدة والأصل أنه متى ذكر شيئين وأدخل بينهما حرف الظرف إن قرنها بهاء الكناية كان صفة للمذكور آخر كقوله جاءني زيد قبله عمرو إن لم يقرنها بهاء الكناية كان صفة للمذكور أولا كقوله جاءني زيد قبل عمرو وإيقاع الطلاق في الماضي إيقاع في الحال لأن الإسناد ليس في وسعه فالقبلية في قوله أنت طالق واحدة قبل واحدة صفة للأولى فتبين بالأولى فلا تقع الثانية والبعدية في قوله بعدها واحدة صفة للأخيرة فحصلت الإبانة بالأولى ولو قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة تقع ثنتان لأن القبلية صفة للثانية لاتصالها بحرف الكناية فاقتضى إيقاعها في الماضي وإيقاع الأولى في الحال غير أن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال أيضا فيقترنان فيقعان وكذا إذا قال أنت طالق واحدة بعد واحدة يقع ثنتان لأن البعدية صفة للأولى فاقتضى إيقاع الواحدة في الحال وإيقاع الأخرى قبل هذه فتقترنان

ولو قال أنت طالق واحدة مع واحدة أو معها واحدة تقع ثنتان لأن كلمة مع للقران

وعن أبي يوسف رحمه الله في قوله معها واحدة أنه تقع واحدة لأن الكناية تقتضي ضيق المكنى عنه لا محالة وفي المدخول بها تقع ثنتان في الوجوه كلها لقيام المحلية بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت