فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 978

قال ومن أقام بينة على دار أنها كانت لأبيه أعارها وأودعها الذي هي في يده فإنه يأخذها ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثا له وأصله أنه متى ثبت ملك المورث لا يقضى به للوارث حتى يشهد الشهود أنه مات وتركها ميراثا له عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله خلافا لأبي يوسف رحمه الله هو يقول إن ملك الوراث ملك المورث فصارت الشهادة بالملك للمورث شهادة به للوارث وهما يقولان إن ملك الوارث متجدد في حق العين حتى يجب عليه الاستبراء في الجارية الموروثة ويحل الوارث الغني ما كان صدقة على المورث الفقير فلا بد من النقل إلا أنه يكتفى بالشهادة على قيام ملك المورث وقت الموت لثبوت الانتقال ضرورة وكذا على قيام يده على ما نذكره إن شاء الله تعالى وقد وجدت الشهادة على اليد في مسألة الكتاب لأن يد المستعير والمودع والمستأجر قائمة مقام يده فأغنى ذلك عن الجر والنقل وإن شهدوا أنها كانت في يد فلان مات وهي في يده جازت الشهادة لأن الأيدي عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان والأمانة تصير مضمونة بالتجهيل فصار بمنزلة الشهادة على قيام ملكه وقت الموت وإن قالوا لرجل حي نشهد أنها كانت في يد المدعي منذ أشهر لم تقبل وعن أبي يوسف رحمه الله أنها تقبل لأن اليد مقصودة كالملك ولو شهدوا أنها كانت ملكه تقبل فكذا هذا فصار كما إذا شهدوابالأخذ من المدعي وجه الظاهر وهو قولهما إن الشهادة قامت بمجهول لأن اليد منقضية وهي متنوعة إلى ملك وأمانة وضمان فتعذر القضاء بإعادة المجهول بخلاف الملك لأنه معلوم غير مختلف وبخلاف الآخذ لآنه معلوم وحكمه معلوم وهو وجوب الرد ولأن يد ذي اليد معاين ويد المدعي مشهود به وليس الخبر كالمعاينة وإن أقر بذلك المدعي عليه دفعت إلى المدعي لأن الجهالة في المقر به لا تمنع صحة الإقرار وإن شهد شاهدان أنه أقر أنها كانت في يد المدعي دفعت إليه لأن المشهود به ههنا الإقرار وهو معلوم & باب الشهادة على الشهادة

قال الشهادة على الشهادة جائزة في كل حق لا يسقط بالشبهة وهذا استحسان لشدة الحاجة إليها إذ شاهد الأصل قد يعجز عن أداء الشهادة لبعض العوارض فلو لم تجز الشهادة على الشهادة أدى إلى إنواء الحقوق ولهذا جوزنا الشهادة على الشهادة وإن كثرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت