فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 978

إلا أن فيها شبهة من حيث البدلية أو من حيث إن فيها زيادة احتمال وقد أمكن الاحتراز عنه بجنس الشهود فلا تقبل فيما تندرىء بالشبهات كالحدود والقصاص

وتجوز شهادة شاهدين على شهادة شاهدين وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز إلا الأربع على كل أصل اثنان لأن كل شاهدين قائمان مقام شاهد واحد فصارا كالمرأتين

ولنا قول علي رضي الله عنه لا يجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين ولأن نقل شهادة الأصل من الحقوق فهما شهدا بحق ثم شهدا بحق آخر فتقبل ولا تقبل شهادة واحد على شهادة واحد لما روينا وهو حجة على مالك رحمه الله ولأنه حق من الحقوق فلا بد من نصاب الشهادة

وصفة الإشهاد أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع أشهد على شهادتي أني أشهد أن فلان بن فلان أقر عندي بكذا وأشهدني على نفسه لأن الفرع كالنائب عنه فلا بد من التحميل والتوكيل على مامر ولا بد أن يشهد كما يشهد عند القاضي لينقله إلى مجلس القضاء وإن لم يقل أشهدني على نفسه جاز لأن من سمع إقرار غيره حل له الشهادة وإن لم يقل له أشهد ويقول شاهد الفرع عند الأداء أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا وقال لي أشهد على شهادتي بذلك لأنه لا بد من شهادته وذكر شهادة الأصل وذكر التحميل ولها لفظ أطول من هذا وأقصر منه وخير الآمور أوسطها ومن قال أشهدني فلان على نفسه لم يشهد السامع على شهادته حتى يقول له اشهد على شهادتي لأنه لا بد من التحميل وهذا ظاهر عند محمد لأن القضاء عنده بشهادة الفروع والأصول جميعا حتى اشتركوا في الضمان عند الرجوع وكذا عندهما لأنه لا بد من نقل شهادة الأصول لتصير حجة فيظهر تحميل ما هو حجة

قال ولا تقبل شهادة شهود الفرع إلا أن يموت شهود الأصل أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا أو يمرضوا مرضا لا يستطيعون معه حضور مجلس الحاكم لأن جوازها للحاجة وإنما تمس عند عجز الأصل وبهذه الأشياء يتحقق العجز وإنما اعتبرنا السفر لأن المعجز بعد المسافة ومدة السفر بعيدة حكما حتى أدير عليها عدة من الأحكام فكذا سبيل هذا الحكم وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إن كان في مكان لو غدا لأداء الشهادة لا يستطيع أن يبيت في أهله صح الإشهاد إحياء لحقوق الناس قالوا الأول أحسن والثاني أرفق وبه أخذ الفقيه أبو الليث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت