فيه التحريم والإباحة للضرورة وقد اندفعت بالفضة وهي الأدنى فبقي الذهب على التحريم والضرورة فيما روي لم تندفع في الأنف دونه حيث أنتن
قال ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير لأن التحريم لما ثبت في حق الذكور وحرم اللبس حرم الإلباس كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها
قال وتكره الخرقة التي تحمل فيمسح بها العرق لأنه نوع تجبر وتكبر
قال وكذا التي يمسح بها الوضوء او يمتخط بها وقيل إذا كان عن حاجة لا يكره وهو الصحيح وإنما يكره إذا كان عن تكبر وتجبر وصار كالتربع في الجلوس
قال ولا بأس بأن يربط الرجل في أصبعه أو خاتمه الخيط للحاجة ويسمى ذلك الرتم والرتيمة وكان ذلك من عادة العرب قال قائلهم ** لا ينفعنك اليوم إن همت بهم ** كثرة ما توصى وتعقاد الرتم **
وقد روى أن النبي عليه الصلاة والسلام أمربعض أصحابه بذلك ولأنه ليس بعبث لما فيه من الغرض الصحيح وهو التذكر عند النسيان فصل في الوطء والنظر واللمس
قال ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها لقوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال علي وابن عباس رضي الله عنهما منها ظهر منه الكحل والخاتم والمراد موضعهما وهو الوجه والكف كما أن المراد بالزينة المذكورة موضعها ولأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وغير ذلك وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يباح لأن فيه بعض الضرورة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يباح النظرإلى ذراعيها أيضا لأنه قد يبدو منها عادة
قال فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة لقوله عليه الصلاة والسلام من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة فإن خاف الشهوة لم ينظر من غير حاجة تحرزا عن المحرم وقوله لا يأمن يدل على أنه لا يباح إذا شك في الاشتهاء كما إذا علم أو كان أكبر رأيه ذلك ولا يحل له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن كان يأمن الشهوة لقيام المحرم وانعدام الضرورة والبلوى بخلاف النظر لأن فيه بلوى والمحرم قوله عليه الصلاة والسلام من مس كف امرأة ليس منها بسبيل وضع