فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 978

إنما يصير ثوبا بالنسج والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى وقال أبو يوسف رحمه الله أكره ثوب القز يكون بين الفرو والظهارة ولا أرى بحشو القز بأسا لأن الثوب ملبوس والحشو غير ملبوس قال وما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير لا بأس به في الحرب للضرورة

قال ويكره في غيره لانعدامها والاعتبار للحمة على ما بينا

قال ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب لما روينا

قال ولا بالفضة لأنها في معناه

قال إلا بالخاتم والمنطقة وحلية السيف من القضة تحقيقا لمعنى النموذج والفضة أغنت عن الذهب إذ هما من جنس واحد كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار وفي الجامع الصغير ولا يتختم إلا بالفضة وهذا نص على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل خاتم صفر فقال مالي أجد منك رائحة الأصنام ورأى على آخر خاتم حديد فقال مالي أرى عليك حلية أهل النار ومن الناس من أطلق في الحجر الذي يقال له يشب لأنه ليس بحجر إذ ليس له ثقل الحجر وإطلاق الجواب في الكتاب يدل على تحريمه

قال والتختم بالذهب على الرجال حرام لما روينا وعن علي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التختم بالذهب ولأن الأصل فيه التحريم والإباحة ضرورة الختم أو النموذج وقد اندفعت بالأدنى وهو الفضة والحلقة هي المعتبرة لأن قوام الخاتم بها ولا معتبر بالفص حتى يجوز أن يكون من حجر ويجعل الفص إلى باطن كفه بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن وإنما يتخم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم فأما غيرهما فالأفضل أن يترك لعدم الحاجة إليه

قال ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص أي في ثقبه لأنه تابع كالعلم في الثوب فلا يعد لابسا له

قال ولا تشد الأسنان بالذهب وتشد بالفضة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد رحمه الله لا بأس بالذهب أيضا وعن أبي يوسف رحمه الله مثل قول كل منهما لهما أن عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من قضة فأنتن فأمره النبي عليه الصلاة والسلام بأن يتخذ أنفا من ذهب ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت