إنما يصير ثوبا بالنسج والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى وقال أبو يوسف رحمه الله أكره ثوب القز يكون بين الفرو والظهارة ولا أرى بحشو القز بأسا لأن الثوب ملبوس والحشو غير ملبوس قال وما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير لا بأس به في الحرب للضرورة
قال ويكره في غيره لانعدامها والاعتبار للحمة على ما بينا
قال ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب لما روينا
قال ولا بالفضة لأنها في معناه
قال إلا بالخاتم والمنطقة وحلية السيف من القضة تحقيقا لمعنى النموذج والفضة أغنت عن الذهب إذ هما من جنس واحد كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار وفي الجامع الصغير ولا يتختم إلا بالفضة وهذا نص على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل خاتم صفر فقال مالي أجد منك رائحة الأصنام ورأى على آخر خاتم حديد فقال مالي أرى عليك حلية أهل النار ومن الناس من أطلق في الحجر الذي يقال له يشب لأنه ليس بحجر إذ ليس له ثقل الحجر وإطلاق الجواب في الكتاب يدل على تحريمه
قال والتختم بالذهب على الرجال حرام لما روينا وعن علي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التختم بالذهب ولأن الأصل فيه التحريم والإباحة ضرورة الختم أو النموذج وقد اندفعت بالأدنى وهو الفضة والحلقة هي المعتبرة لأن قوام الخاتم بها ولا معتبر بالفص حتى يجوز أن يكون من حجر ويجعل الفص إلى باطن كفه بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن وإنما يتخم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم فأما غيرهما فالأفضل أن يترك لعدم الحاجة إليه
قال ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص أي في ثقبه لأنه تابع كالعلم في الثوب فلا يعد لابسا له
قال ولا تشد الأسنان بالذهب وتشد بالفضة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد رحمه الله لا بأس بالذهب أيضا وعن أبي يوسف رحمه الله مثل قول كل منهما لهما أن عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من قضة فأنتن فأمره النبي عليه الصلاة والسلام بأن يتخذ أنفا من ذهب ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأصل