فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 978

ولا سبيل للشريك على الثوب في البيع لأنه ملكه بعقده والاستيفاء بالمقاصة بين ثمنه وبين الدين وللشريك أن يتبع الغريم في جميع ما ذكرناه لأن حقه في ذمته باق لأن القابض استوفى نصيبه حقيقة لكن له حق المشاركة فله أن لا يشاركه فلو سلم له ما قبض ثم نوى ما على الغريم له أن يشارك القابض لأنه رضي بالتسليم ليسلم له ما في ذمة الغريم ولم يسلم ولو وقعت المقاصة بدين كان عليه من قبل لم يرجع عليه الشريك لأنه قاض بنصيبه لا مقتض ولو أبرأه عن نصيبه فكذلك لأنه إتلاف وليس بقبض ولو أبرأه عن البعض كانت قسمة الباقي على ما يبقى من السهام ولو أخر أحدهما عن نصيبه صح عند أبو يوسف رحمه الله اعتبارا بالإبراء المطلق ولا يصح عندهما لأنه يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض ولو غصب أحدهما عينا منه أو اشتراه شراء فاسدا وهلك في يده فهو قبض والاستئجار بنصيبه قبض وكذا الإحراق عند محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف رحمه الله والتزوج به إتلاف في ظاهر الرواية وكذا الصلح عليه من جناية العمد

قال وإذا كان السلم بين شريكين فصالح أحدهما من نصيبه على رأس المال لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله يجوز الصلح اعتبارا بسائر الديون وبما إذا اشتريا عبدا فأقال احدهما في نصيبه ولهما أنه لو جاز في نصيبه خاصة يكون قسمة الدين في الذمة ولو جاز في نصيبهما لا بد من إجازة الآخر بخلاف شراء العين وهذا لأن المسلم فيه صار واجبا بالعقد والعقد قام بهما فلا ينفرد أحدهما برفعه ولأنه لو جاز لشاركه في المقبوض فإذا شاركه فيه رجع المصالح على من عليه بذلك فيؤدي إلى عود السلم بعد سقوطه قالوا هذا إذا خلطا رأس المال فإن لم يكونا قد خلطاه فعلى الوجه الأول هو على الخلاف وعلى الوجه الثاني هو على الاتفاق فصل في التخارج

قال وإذا كانت الشركة بين ورثة فأخرجوا أحدهم منها بمال أعطوه إياه والتركة عقار أو عروض جاز قليلا كان ما أعطوه إياه أو كثيرا لأنه أمكن تصحيحه بيعا وفيه أثر عثمان رضي الله عنه فإنه صالح تماضر الأشجعية امرأة عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه عن ربع ثمنها على ثمانين ألف دينار

قال وإن كانت التركة فضة فأعطوه ذهبا أو كان ذهبا فأعطوه فضة فهو فكذلك لأنه بيع الجنس بخلاف الجنس فلا يعتبر التساوي ويعتبر التقابض في المجلس لأنه صرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت