فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 978

أن يسقى صبيا للتداوي والوبال على من سقاه وكذا لا يسقيها الدواب وقيل لا تحمل الخمر إليها أما إذا قيدت إلى الخمر فلا بأس به كما في الكلب والميتة ولو ألقي الدردى في الخل لا بأس به لأنه يصيرخلا لكن يباح حمل الخل إليه لاعكسه لما قلنا

قال ولا يحد شاربه أي شارب الدردى إن لم يسكر وقال الشافعي رحمه الله يحد لأنه شرب جزءا من الخمر ولنا أن قليله لا يدعو إلى كثيره لما في الطباع من النبوة عنه فكان ناقصا فأشبه غير الخمر من الأشربة ولا حد فيها إلا بالسكر ولأن الغالب عليه الثفل فصار كما إذا غلب عليه الماء بالامتزاح ويكره الاحتقان بالخمر وإقطارها في الإحليل لأنه انتفاع بالمحرم ولا يجب الحد لعدم الشرب وهو السبب ولو جعل الخمر في مرقة لا تؤكل لتنجسها بها ولا حد مالم يسكر منه لأنه أصابه الطبخ ويكره أكل خبز عجن عجينه بالخمر لقيام أجزاء الخمر فيه فصل في طبخ العصير

والأصل أن ما ذهب بغليانه بالنار وقذفه بالزبد يجعل كأن لم يكن ويعتبر ذهاب ثلثي ما بقي ليحل الثلث الباقي بيانه عشرة دوارق من عصير طبخ فذهب دورق بالزبد يطبخ الباقي حتى يذهب ستة دوارق ويبقى الثلث فيحل لأن الذي يذهب زبدا هو العصير أو ما يمازجه وأباما كان جعل كان العصير تسعة دوارق فيكون ثلثها ثلاثة وأصل آخر أن العصير إذا صب عليه ماء قبل الطبخ ثم طبخ بمائه إن كان الماء أسرع ذهابا لرقته ولطافته يطبخ الباقي بعدما ذهب مقدار ما صب فيه من الماء حتى يذهب ثلثاه لأن الذاهب الأول هو الماء والثاني العصير فلا بد من ذهاب ثلثي العصير وإن كانا يذهبان معا تغلى الجملة حتى يذهي ثلثاه ويبقى ثلثه فيحل لأنه ذهب الثلثان ماء وعصيرا والثلث الباق ماءوعصير فصار كما إذا صب الماء فيه بعد ما ذهب من العصير بالغلي ثلثاه بيانه عشرة دوارق من عصير وعشرون دروقا من ماء ففي الوجه الأول يطبخ حتى يبقى تسع الجملة لأنه ثلث العصير وفي الوجه الثاني حتى يذهب ثلثا الجملة لما قلنا والغلي بدفعه أو دفعات سواء إذا حصل قبل أن يصير محرما ولو قطع عنه النار فغلى حتى ذهب الثلثان يحل لأنه أثر النار وأصل آخر أن العصير إذا طبخ فذهب بعضه ثم أهريق بعضه كم تطبخ البقية حتى يذهب الثلثان فالسبيل فيه أن تأخذ ثلث الجميع فتضربه في الباقي بعد المنصب ثم تقسمه على ما بقي بعد ذهاب ما ذهب بالطبخ قبل أن ينصب منه شيء فما يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت