على كفه حمرة يوم القيامة وهذا إذا كانت شابة تشتهي أما إذا كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ولمس يدها لانعدام خوف الفتنة وقد روى أن أبا بكر رضي الله عنه كان يدخل بعض القبائل التي كان مسترضعا فيهم وكان يصافح العجائز وعبد الله بن الزبير رضي الله عنه استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه وكذا إذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها لما قلنا وإن كان لا يأمن عليها لا تحل مصافحتها لما فيه من التعريض للفتنة
والصغيرة إذا كانت لا تشتهى يباح مسها والنظر أليها لعدم خوف الفتنة
قال ويجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم عليها وللشاهد إذا اراد أداء الشهادة عليها النظر إلى وجهها وإن خاف أن يشتهي للحاجة إلى إحياء حقوق الناس بواسطة القضاء وأداء الشهادة ولكن ينبغي أن يقصد به أداء الشهادة أو الحكم عليها لا قضاء الشهوة تحرزا عما يمكنه التحرز عند وهو قصد القبيح وأما النظر لتحمل الشهادة إذا اشتهى قيل يباح والأصح أنه لا يباح لأنه يوجد من لا تشتهى فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء
ومن أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها وإن علم أنه يشتهيها لقوله عليه الصلاة والسلام فيه أبصرها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ولأن مقصودة إقامة السنة لا قضاء الشهوة ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض منها للضرورة وينبغي أن يعلم امرأة مداواتها لأن نظر الجنس إلى الجنس أسهل فإن لم يقدروا يستر كل عضو منها سوى موضع المرض ثم ينظر ويغض بصره ما استطاع لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها وصار كنظر الخافضة والختان وكذا يجوز للرجل النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل لأنه مداواة ويجوز للمرض وكذا للهزال الفاحش على ما روى عن أبي يوسف لأنه أمارة المرض
قال وينظر الرجل من الرجل إلى جميع بدنه إلا ما بين سرته إلى ركبته لقوله عليه الصلاة والسلام عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته ويروى ما دون سرته حتى يجاوز ركبتيه وبهذا ثبت أن السرة ليست بعورة خلافا لما يقوله أبو عصمة والشافعي رحمه الله والركبة عورة خلافا لما قاله الشافعي والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة خلافا لما يقوله الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الكماري رحمه الله معتمدا فيه العادة لأنه لا معتبر بها مع النص بخلافه وقد روي أبو هريرة رضي