فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 978

على كفه حمرة يوم القيامة وهذا إذا كانت شابة تشتهي أما إذا كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ولمس يدها لانعدام خوف الفتنة وقد روى أن أبا بكر رضي الله عنه كان يدخل بعض القبائل التي كان مسترضعا فيهم وكان يصافح العجائز وعبد الله بن الزبير رضي الله عنه استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه وكذا إذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها لما قلنا وإن كان لا يأمن عليها لا تحل مصافحتها لما فيه من التعريض للفتنة

والصغيرة إذا كانت لا تشتهى يباح مسها والنظر أليها لعدم خوف الفتنة

قال ويجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم عليها وللشاهد إذا اراد أداء الشهادة عليها النظر إلى وجهها وإن خاف أن يشتهي للحاجة إلى إحياء حقوق الناس بواسطة القضاء وأداء الشهادة ولكن ينبغي أن يقصد به أداء الشهادة أو الحكم عليها لا قضاء الشهوة تحرزا عما يمكنه التحرز عند وهو قصد القبيح وأما النظر لتحمل الشهادة إذا اشتهى قيل يباح والأصح أنه لا يباح لأنه يوجد من لا تشتهى فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء

ومن أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها وإن علم أنه يشتهيها لقوله عليه الصلاة والسلام فيه أبصرها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ولأن مقصودة إقامة السنة لا قضاء الشهوة ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض منها للضرورة وينبغي أن يعلم امرأة مداواتها لأن نظر الجنس إلى الجنس أسهل فإن لم يقدروا يستر كل عضو منها سوى موضع المرض ثم ينظر ويغض بصره ما استطاع لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها وصار كنظر الخافضة والختان وكذا يجوز للرجل النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل لأنه مداواة ويجوز للمرض وكذا للهزال الفاحش على ما روى عن أبي يوسف لأنه أمارة المرض

قال وينظر الرجل من الرجل إلى جميع بدنه إلا ما بين سرته إلى ركبته لقوله عليه الصلاة والسلام عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته ويروى ما دون سرته حتى يجاوز ركبتيه وبهذا ثبت أن السرة ليست بعورة خلافا لما يقوله أبو عصمة والشافعي رحمه الله والركبة عورة خلافا لما قاله الشافعي والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة خلافا لما يقوله الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الكماري رحمه الله معتمدا فيه العادة لأنه لا معتبر بها مع النص بخلافه وقد روي أبو هريرة رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت