فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 978

الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الركبة من العورة وأبدى الحسن بن علي رضي الله عنهما سرته فقبلها أبو هريرة رضي الله عنه وقال لجرهد وار فخذك أما علمت أن الفخذ عورة لأن الركبة ملتقى عطم الفخذ والساق فاجتمع المحرم والمبيح وفي مثله يغلب المحرم وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة حتى أن كاشف الركبة ينكر عليه برفق وكاشف الفخذ يعنف عليه وكاشف السوأة يؤدب إن لج وما يباح النظر إليه للرجل من الرجل يباح المس لأنهما فيما ليس بعورة سواء

قال ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه إذا أمنت الشهوة لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة كالثياب والدواب وفي كتاب الخنثى من الأصل أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها أنها تشتهى أوشكت في ذلك يستحب لها أن تغض بصرها ولو كان الناظر هو الرجل إليها وهو بهذه الصفة لم ينظر وهذا إشارة إلى التحريم ووجه الفرق أن الشهوة عليهن غالبة وهو كالمتحقق اعتبارافإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين ولا كذلك إذا اشتهت المرأة لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في جانب واحد

قال وتنظر المرأة من المرأة إلى ما يجوز للرجل أن ينظرإليه من الرجل لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن وعن أبي حنيفة رحمه الله أن نظر المرأة إلى المرأة كنظرالرجل إلى محارمه بخلاف نظرها إلى الرجل لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال والأول أصح

قال وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها وهذا إطلاق في النطر إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك ولأن ما فوق ذلك من المس والغشيان مباح فالنظر أولى إلا أن الأولى لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت