الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الركبة من العورة وأبدى الحسن بن علي رضي الله عنهما سرته فقبلها أبو هريرة رضي الله عنه وقال لجرهد وار فخذك أما علمت أن الفخذ عورة لأن الركبة ملتقى عطم الفخذ والساق فاجتمع المحرم والمبيح وفي مثله يغلب المحرم وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة حتى أن كاشف الركبة ينكر عليه برفق وكاشف الفخذ يعنف عليه وكاشف السوأة يؤدب إن لج وما يباح النظر إليه للرجل من الرجل يباح المس لأنهما فيما ليس بعورة سواء
قال ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه إذا أمنت الشهوة لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة كالثياب والدواب وفي كتاب الخنثى من الأصل أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها أنها تشتهى أوشكت في ذلك يستحب لها أن تغض بصرها ولو كان الناظر هو الرجل إليها وهو بهذه الصفة لم ينظر وهذا إشارة إلى التحريم ووجه الفرق أن الشهوة عليهن غالبة وهو كالمتحقق اعتبارافإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين ولا كذلك إذا اشتهت المرأة لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في جانب واحد
قال وتنظر المرأة من المرأة إلى ما يجوز للرجل أن ينظرإليه من الرجل لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن وعن أبي حنيفة رحمه الله أن نظر المرأة إلى المرأة كنظرالرجل إلى محارمه بخلاف نظرها إلى الرجل لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال والأول أصح
قال وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها وهذا إطلاق في النطر إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك ولأن ما فوق ذلك من المس والغشيان مباح فالنظر أولى إلا أن الأولى لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة