فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 978

ما دون السرة إلى الركبة لأنه لا ضرورة كما في المحارم بل أولى لقلة الشهوة فيهن وكذا في الإماء ولفظة المملوكة تنتظم المدبرة والمكاتبة وأم الولد لتحقق الحاجة والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله على ما عرف وأما الخلوة بها والمسافرة معها فقد قيل يباح كما في المحارم وقد قيل لا يباح لعدم الضرورة فيهن وفي الإركاب والإنزال اعتبر محمد رحمه الله في الأصل الضرورة فيهن وفي ذوات المحارم مجرد الحاجة

قال ولا بأس بأن يمس ذلك أذا أراد الشراء وإن خاف أن يشتهى كذا ذكره في المختصر وأطلق أيضا في الجامع الصغير ولم يفصل قال مشايخنا رحمهم الله يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأنه نوع استمتاع وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة

قال وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ومعناه بلغت وهذا موافق لما بينا أن الظهروالبطن منها عورة وعن محمد رحمه الله أنه إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء

قال والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل لقول عائشة رضي الله عنها الخصاء مثلة فلا يبيح ما كان حراما قبله ولأنه فحل يجامع وكذا المجبوب لأنه يسحق وينزل وكذا المخنث في الرديء من الأفعال لأنه فحل فاسق

والحاصل أنه يؤخذ فيه بمحكم كتاب الله المنزل فيه والطفل الصغير مستثنى بالنص قال ولا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي النظر إليه منها وقال مالك رحمه الله هو كالمحرم وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله لقوله تعالى { أو ما ملكت أيمانهن } ولأن الحاجة متحققة لدخوله عليها من غير استئذان ولنا أنه فحل غير محرم ولا زوج والشهوة متحققة لجواز النكاح في الجملة والحاجة قاصرة لأنه يعمل خارج البيت والمراد بالنص الإماء قال سعيد والحسن وغيرهما لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإناث دون الذكور

قال ويعزل عن أمته بغير إذنها ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها لأنه عليه الصلاة والسلام نهى العزل عن الحرة إلا بإذنها وقال لمولى أمة إعزل عنها إن شئت ولأن الوطء حق الحرة قضاء للشهوة وتحصيلا للولد ولهذا تخبر في الجب والعنة ولا حق للأمة في الوطء فلهذا لا ينقص حق الحرة بغير إذنها ويستبد به المولى ولو كان تحته أمه غيره فقد ذكرناه في النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت