ما دون السرة إلى الركبة لأنه لا ضرورة كما في المحارم بل أولى لقلة الشهوة فيهن وكذا في الإماء ولفظة المملوكة تنتظم المدبرة والمكاتبة وأم الولد لتحقق الحاجة والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله على ما عرف وأما الخلوة بها والمسافرة معها فقد قيل يباح كما في المحارم وقد قيل لا يباح لعدم الضرورة فيهن وفي الإركاب والإنزال اعتبر محمد رحمه الله في الأصل الضرورة فيهن وفي ذوات المحارم مجرد الحاجة
قال ولا بأس بأن يمس ذلك أذا أراد الشراء وإن خاف أن يشتهى كذا ذكره في المختصر وأطلق أيضا في الجامع الصغير ولم يفصل قال مشايخنا رحمهم الله يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأنه نوع استمتاع وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة
قال وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ومعناه بلغت وهذا موافق لما بينا أن الظهروالبطن منها عورة وعن محمد رحمه الله أنه إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء
قال والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل لقول عائشة رضي الله عنها الخصاء مثلة فلا يبيح ما كان حراما قبله ولأنه فحل يجامع وكذا المجبوب لأنه يسحق وينزل وكذا المخنث في الرديء من الأفعال لأنه فحل فاسق
والحاصل أنه يؤخذ فيه بمحكم كتاب الله المنزل فيه والطفل الصغير مستثنى بالنص قال ولا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي النظر إليه منها وقال مالك رحمه الله هو كالمحرم وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله لقوله تعالى { أو ما ملكت أيمانهن } ولأن الحاجة متحققة لدخوله عليها من غير استئذان ولنا أنه فحل غير محرم ولا زوج والشهوة متحققة لجواز النكاح في الجملة والحاجة قاصرة لأنه يعمل خارج البيت والمراد بالنص الإماء قال سعيد والحسن وغيرهما لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإناث دون الذكور
قال ويعزل عن أمته بغير إذنها ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها لأنه عليه الصلاة والسلام نهى العزل عن الحرة إلا بإذنها وقال لمولى أمة إعزل عنها إن شئت ولأن الوطء حق الحرة قضاء للشهوة وتحصيلا للولد ولهذا تخبر في الجب والعنة ولا حق للأمة في الوطء فلهذا لا ينقص حق الحرة بغير إذنها ويستبد به المولى ولو كان تحته أمه غيره فقد ذكرناه في النكاح