فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 978

قال ولو أن بازيا معلما أخذ صيدا فقتله ولا يدرى أرسله إنسان أم لا لا يؤكل لوقوع الشك في الإرسال ولا تثبت الإباحة بدونه

قال وإن خنقه الكلب ولم يجرحه لم يؤكل لأن الجرح شرط على ظاهر الرواية على ما ذكرناه وهذا يدلك على أنه لا يحل بالكسر وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه إذا كسر عضوا فقتله لا بأس بأكله لأنه جراحة باطنة فهي كالجراحة الظاهرة وجه الأول أن المعتبر جرح ينتهض سببا لإنهارالدم ولا يحصل ذلك بالكسر فأشبه التخنيق

قال وإن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا لم يؤكل لما روينا في حديث عدي رضي الله عنه ولأنه اجتمع المبيح والمحرم فيغلب جهة الحرمة نصا أو احتياطا ولو رده عليه الكلب الثاني ولم يجرحه معه ومات بجرح الأول يكره أكله لوجود المشاركة في الأخذ وفقدها في الجرح وهذا بخلاف ما إذارده المجوسي عليه بنفسه حيث لا يكره لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب فلا تتحقق المشاركة وتتحقق بين فعلي الكلبين لوجود المجانسة ولو لم يرده الكلب الثاني على الأول لكنه أشد على الأول حتى اشتد على الصيد فأخذه وقتله لا بأس بأكله لأن فعل الثاني أثر في الكلب المرسل دون الصيد حيث ازداد به طلبا فكان تبعا لفعله لأنه بناء عليه فلايضاف الأخذ إلى التبع بخلاف ما إذا كان رده عليه لأنه لم يصر تبعا فيضاف إليهما

قال وإذا أرسل المسلم كلبه فزجره مجوسي فانزجر بزجره فلا بأس بصيده والمراد بالزجر الإغراء بالصياح عليه وبالانزجار إظهار زيادة الطلب ووجهه أن الفعل يرفع بما هو فوقه أو مثله كما في نسخ الآي والزجر دون الإرسال لكونه بناء عليه

قال ولو أرسله مجوسي فزجره مسلم فانزجر بزجره لم يؤكل لأن الزجر دون الإرسال ولهذا لم تثبت به شبهة الحرمة فأولى أن لا يثبت به الحل وكل من لا تجوز ذكاته كالمرتد والمحرم وتارك التسمية عامدا في هذا بمنزلة المجوسي وإن لم يرسله أحد فزجره سلم فانزجر فأخذ الصيد فلا بأس بأكله لأن الزجر مثل الانفلات لأنه إن كان دونه من حيث إنه بناء عليه فهو فوقه من حيث إنه فعل المكلف فاستويا فصلح ناسخا ولو أرسل المعلم كلبه على صيد وسمى فأدركه فضربه ووقذه ثم ضربه فقتله أكل وكذا إذا أرسل كلبين فوقذه أحدهما ثم قتله الآخر أكل لأن الامتناع عن الجرح بعد الجرح لا يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت