فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 978

قال ولو أدركه ولم يأخذه فإن كان في وقت لو أخذه أمكنه ذبحه لم يؤكل لأنه صار في حكم المقدور عليه

قال وإن كان لا يمكنه ذبحه أكل لأن اليد لم تثبت به والتمكن من الذبح لم يوجد

قال وإن أدركه فذكاه حل له لأنه إن كانت فيه حياة مستقرة فالذكاة وقعت موقعها بالإجماع وإن لم يكن فيه حياة مستقرة فعند أبي حنيفة رحمه الله ذكاته الذبح على ما ذكرناه وقد وجد وعندهما لا يحتاج إلى الذبح

قال وإذا أرسل كلبه المعلم على صيد وأخذ غيره حل وقال مالك رحمه الله لا يحل لأنه أخذه بغير إرسال إذ الإرسال مختص بالمشار إليه ولنا أنه شرط غير مفيد لأن مقصوده حصول الصيد إذ لا يقدر على الوفاء به إذ لا يمكنه تعليمه على وجه بأخذ ما عينه فسقط اعتباره

قال ولو أرسله على صيد كثير وسمى مرة واحدة حالة الإرسال فلو قتل الكل يحل بهذه التسمية الواحدة لأن الذبح يقع بالإرسال على ما بيناه ولهذا تشترط التسمية عنده والفعل واحد فتكفيه تسمية واحدة بخلاف ذبح الشاتين بتسمية واحدة لأن الثانية تصير مذبوحة بفعل غيرالأول فلا بد من تسمية أخرى حتى لو أضجع إحداهما فوق الأخرى وذبحهما بمرة واحدة تحلان بتسمية واحدة

قال ومن أرسل فهدا فكمن حتى يستمكن ثم أخذ الصيد فقتله يؤكل لأن مكثه ذلك حيلة منه للصيد لا استراحة فلا يقطع الإرسال

قال وكذا الكلب إذا اعتاد عادته ولو أخذ الكلب صيدا لقتله ثم أخذ آخر فقتله وقد أرسله صاحبه أكلا جميعا لأن الإرسال قائم لم ينقطع وهو بمنزلة ما لو رمى سهما إلى صيد فأصابه وأصاب آخر

قال ولو قتل الأول فجثم عليه طويلا من النهار ثم مر به صيد آخرفقتله لا يؤكل الثاني لانقطاع الإرسال بمكثه إذ لم يكن ذلك حيلة منه للأخذ وإنما كان استراحة بخلاف ما تقدم

قال ولو أرسل بازيه المعلم على صيد فوقع عل شيء ثم اتبع الصيد فأخذه وقتله فإنه يؤكل وهذا إذا لم يمكث زمانا طويلا للاستراحة وإنما مكث ساعة للتمكين لما بيناه في الكلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت