فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 978

البضعة فأكلها يؤكل الصيد لأنه لو أكل من نفس الصيد في هذه الحالة لم يضره فإذا أكل ما بان منه وهو لايحل لصاحبه أولى بخلاف الوجه الأول لأنه أكل في حالة الاصطياد فكان جاهلا ممسكا لنفسه ولأن نهس البضعة قد يكون ليأكلها وقديكون حيلة في الاصطياد ليضعف بقطع القطعة منه فيدركه فالأكل قبل الأخذ يدل على الوجه الأول وبعده على الوجه الثاني فلا يدل على جهله

قال وإن أدرك المرسل الصيد حيا وجب عليه أن يذكيه وإن ترك تذكيته حتى مات لم يؤكل وكذا البازي والسهم لأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل إذ المقصود هو الإباحة ولم تثبت قبل موته فبطل حكم ال بدل وهذا إذا تمكن من ذبحه أما إذا وقع في يده ولم يتمكن من ذبحه وفيه من الحياة فوق ما يكون في المذبوح لم يؤكل في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه يحل وهو قول الشافعي رحمه الله لأنه لم يقدرعلى الأصل فصار كما إذا رأى الماء ولم يقدر على الاستعمال ووجه الظاهر أنه قدر اعتبارالأنه ثبت يده على المذبح وهو قائم مقام التمكن من الذبح إذ لا يمكن اعتباره لأنه لا بد له من مدة والناس يتفاوتون فيها على حسب تفاوتهم في الكياسة والهداية في أمر الذبح فأدير الحكم على ما ذكرناه بخلاف ما إذا بقي فيه من الحياة مثل ما يبقى في المذبوح لأنه ميت حكما ألا ترى أنه لو وقع في الماء وهو بهذه الحالة لم يحرم كما إذا وقع وهو ميت والميت ليس بمذبح وفصل بعضهم فيه تفصيلا وهو أنه إن لم يتمكن لفقد الآلة لم يؤكل وإن لم يتمكن لضيق الوقت لم يؤكل عندنا خلافا للشافعي رحمه الله لأنه إذا وقع في يده لم يبق صيدا فبطل حكم ذكاة الاضطرار وهذا إذا كان يتوهم بقاؤه أما إذا شق بطنه وأخرج ما فيه ثم وقع في يد صاحبه حل لأن ما بقي اضطراب المذبوح فلا يعتبر كما إذا وقعت شاة في الماء بعد ما ذبحت وقيل هذا قولهما أما عند أبي حنيفة رحمه الله فلا يؤكل أيضا لأنه وقع في يده حيا فلا يحل إلا بذكاة الاختيار ردا إلى المتردية على ما نذكره إن شاء الله تعالى هذا الذي ذكرناه إذا ترك التذكية فلو أنه ذكاه حل أكله عند أبي حنيفة رحنه الله وكذا المتردية والنطيحة والموقوذة والذي بقر الذئب بطنه وفيه حياة خفية أو بينة وعليه الفتوى لقوله تعالى { إلا ما ذكيتم } استثناه مطلقا من غير فصل وعند أبي يوسف رحمه الله إذا كان بحال لا يعيش مثله لا يحل لأنه لم يكن موته بالذبح وقال محمد رحمه الله إن كان يعيش مثله فوق مايعيش المذبوح محل وإلا فلا لأنه لا معتبر بهذه الحياة على ما قررناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت