فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 978

بنابه ومخلبه ولا تنافي وفيه أخذ باليقين وعن أبي يوسف أنه لا يشترط رجوعا إلى التأويل الأول وجوابه ما قلنا

قال فإن أكل منه الكلب أو الفهد لم يؤكل وإن أكل منه البازي أكل والفرق ما بيناه في دلالة التعليم وهو مؤيد بما روينا من حديث عدي رضي الله عنه وهو حجة على مالك وعلى الشافعي في قوله القديم في إباحة ما أكل الكلب منه

قال ولو أنه صاد صيودا ولم يأكل منها ثم أكل من صيد لا يؤكل هذا الصيد لأنه علامة الجهل ولا ما يصيده بعده حتى يصير معلما على اختلاف الروايات كما بيناها في الابتداء وأما الصيود التي أخذها من قبل فما أكل منها لا تظهر الحرمة فيه لانعدام المحلية وما ليس بمحرز بأن كان في المفازة بأن لم يظفر صاحبه بعد تثبت الحرمة فيه بالاتفاق وما هو محرز في بيته يحرم عنده خلافا لهما هما يقولان إن الأكل ليس يدل على الجهل فيما تقدم لأن الحرفة قد تنسى ولأن فيما أحرزه قد أمضى الحكم فيه بالاجتهاد فلا ينقض باجتهاد مثله لأن المقصود قد حصل بالأول بخلاف غير المحرز لأنه ما حصل المقصود من كل وجه لبقائه صيدا من وجه لعدم الإحراز فحرمناه احتياطا وله أنه آية جهله من الابتداء لأن الحرفة لا ينسى أصلها فإذا أكل تبين أنه كان ترك الأكل للشبع لا للعلم وتبدل الاجتهاد قبل حصول المقصود لآنه بالأكل فصار كتبدل اجتهاد القاضي قبل القضاء

قال ولو أن صقرا فر من صاحبه فمكث حينا ثم صاد لا يؤكل صيده لأنه ترك ما صار به عالما فيحكم بجهله كالكلب إذا أكل من الصيد

قال ولو شرب الكلب من دم الصيد ولم يأكل منه أكل لأنه ممسك للصيد عليه وهذا من غاية علمه حيث شرب مالا يصلح لصاحبه وأمسك عليه ما يصلح له

قال ولو أخذ الصيد من المعلم ثم قطع منه قطعة وألقاها إليه فأكلها يؤكل ما بقي لأنه لم يبق صيدا فصار كما إذا ألقى إليه طعاما غيره وكذا إذا وثب الكلب فأخذه منه وأكل منه لأنه ما أكل من الصيد والشرط ترك الأكل من الصيد فصار كما إذا افترس شاته بخلاف ما إذا فعل ذلك قبل أن يحرزه المالك لأنه بقيت فيه جهة الصيدية

قال ولو نهس الصيد فقطع سنة بضعة فأكلها ثم أدرك الصيد فقتله ولم يأكل منه لم يؤكل لأنه صيد كلب جاهل حيث أكل من الصيد

قال ولو ألقى ما نهسه واتبع الصيد فقتله ولم يأكل منه وأخذه صاحبه ثم مر بتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت