فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 978

الملك قد تم له من وقت الشراء فتبين أن القطع حصل على ملكه وهذه حجة على محمد والعذر له أن الملك من وجه يكفي لاستحقاق الأرض كالمكاتب إذا قطعت يده وأخذ الأرش ثم رد في الرق يكون الأرش للمولى فكذا إذا قطعت يد المشتري في يد المشتري والخيار للبائع ثم أجيز البيع فالأرش للمشتري بخلاف الإعتاق على ما مر ويتصدق بما زاد على نصف الثمن لأنه لم يدخل في ضمانه أو فيه شبهة عدم الملك

قال فإن باعه المشتري من آخر ثم أجاز المولى البيع الآول لم يجز البيع الثاني لما ذكرنا ولأن فيه غرر الانفساخ على اعتبار عدم الإجازة في البيع الأول والبيع يفسد به بخلاف الإعتاق عندهما لأنه لا يؤثر فيه الغرر

قال فإن لم يبعه المشتري فمات في يده أو قتل ثم أجاز البيع لم يجز لما ذكرنا أن الإجازة من شروطها قيام المعقود عليه وقد فات بالموت وكذا بالقتل إذ لايمكن إيجاب البدل للمشتري بالقتل حتى يعد باقيا ببقاء البدل لأنه لا ملك للمشتري عند القتل ملكا يقابل بالبدل فتحقق الفوات بخلاف البيع الصحيح لأن ملك المشتري ثابت فأمكن إيجاب البدل له فيكون المبيع قائما بقيام خلفه

قال ومن باع عبد غيره بغير أمره وأقام المشتري البينة على إقرار البائع أورب العبد أنه لم يأمره بالبيع وأراد رد المبيع لم تقبل بينته للتناقض في الدعوى إذ الإقدام على الشراء إقرار منه بصحته والبينة مبنية على صحة الدعوى وإن أقر البائع بذلك عند القاضي بطل البيع إن طلب المشتري ذلك لأن التناقض لا يمنع صحة الإقرار وللمشتري أن يساعده على ذلك فيتحقق الاتفاق بينهما فلهاذ شرط طلب المشتري

قال رضي الله عنه وذكر في الزيادات أن المشتري إذا صدق مدعيه ثم أقام البينة على إقرار البائع أنه للمستحق تقبل وفرقوا أن العهد في هذه المسألة في يد المشتري وفي تلك المسألة في يد غيره وهو المستحق وشرط الرجوع بالثمن أن لا يكون العين سالما للمشتري

قال ومن باع دارا لرجل وأدخلها المشتري في بنائه لم يضمن البائع عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول أبي يوسف رحمه الله آخرا وكان يقول أو لايضمن البائع وهو قول محمد رحمه الله وهي مسألة غصب العقار وسنبينه في الغصب إن شاء الله تعالى والله أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت