فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 978

عدم الزنا ومبنى النسب على الخفاء فيعفى فيه التناقض وإذا صحت الدعوى استندت إلى وقت العلوق فتبين أنه باع أم ولده فيفسخ البيع لآن بيع أم الولد لايجوز ويرد الثمن لأنه قبضه بغير حق وإن ادعاه المشتري مع دعوة البائع أو بعده فدعوة البائع أولى لأنها أسبق لاستنادها إلى وقت العلوق وهذه دعون استيلاد وإن جاءت به لأكثر من سنتين من وقت البيع لم تصح دعوة البائع لأنه لم يوجد اتصال العلوق بملكه تيقنا وهو الشاهد والحجة إلا إذا صدقه المشتري فيثبت النسب ويحمل على الاستيلاد بالنكاح ولا يبطل البيع لأنا تيقنا أن العلوق لم يكن في ملكه فلا يثبت حقيقة العتق ولاحقه وهذه دعوة تحرير وغير المالك ليس من أهله وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من وقت البيع ولأقل من سنتين لم تقبل دعوة البائع فيه إلا أن يصدقه المشتري لأنه احتمل أن لايكون العلوق في ملكه فلم توجد الحجة فلا بد من تصديقه وإذا صدقه يثبت النسب ويبطل البيع والولد حر والأم أم ولد له كما في المسألة الأولى لتصادقهما واحتمال العلوق في ملكه

قال فإن مات الولد فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر لم يثبت الاستيلاد في الأم لأنها تابعة للولد ولم يثبت نسبه بعدالموت لعدم حاجته إلى ذلك فلا يتبعه استيلاد الأم وإن ماتت الأم فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر يثبت النسب في الولد وأخذه البائع لأن الولد هو الأصل في النسب فلا يضره فوات التبع وإنما كان الولد أصلا لأنها تضاف إليه يقال أم الولد وتستفيد الحرية من جهته لقوله عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها والثابت لها حق الحرية وله حقيقتها والأدنى يتبع الأعلى ويرد الثمن كله في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا يرد حصة الولد ولا يرد حصة الأم لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها المشتري وعندهما متفومة فيضمنها

وفي الجامع الصغير وإذا حبلت الجارية في ملك رجل فباعها فولدت في يد المشتري فادعى البائع الولد وقد أعتق المشتري الأم فهو ابنه يرد عليه بحصته من الثمن ولو كان المشتري إنما أعتق الولد فدعواه باطلة ووجه الفرق أن الأصل في هذا الباب الولد والأم تابعة له على ما مر وفي الفصل الأول قام المانع من الدعوة والاستيلاد وهو العتق في التبع وهو الأم فلا يمتنع ثبوته في الأصل وهو الولد وليس من ضروراته كما في ولد المعرور فإنه حر وأمه أمة لولاها وكما في المستولدة بالنكاح وفي الفصل الثاني قام المانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت