فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 978

الفريقان بالبيع والقبض تهاترتا بالإجماع لإن الجمع غير ممكن عند محمد رحمه الله لجواز كل واحد من البيعين بخلاف الأول وإن وقتت البينتان في العقار ولم تثبتا قبضا ووقت الخارج أسبق يقضي لصاحب اليد عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو جائز في العقار عندهما وعندمحمد رحمه الله يقضى للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه وإن أثبتا قبضا يقضى لصاحب اليد لأن البيعين جائزان على القولين وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضى للخارج في الوجهين فيجعل كأنه اشتراها ذو اليد وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ثم وصل إليه بسبب آخر

قال وإن أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء لأن شهادة كل شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل بقوة فيها على ما عرف

قال وإذا كانت دار في يد رجل ادعاها اثنان احدهما جميعها والآخر نصفها وأقاما البينة فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها ولصاحب النصف ربعها عند أبي حنيفة رحمه الله اعتبارا بطريق المنازعة فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف فسلم له بلا منازع واستوت منازعتهما في النصف الآخر فينصف بينهما وقالا هي بينهما أثلاثا فاعتبرا طريق العول والمضاربة فصاحب الجميع يضرب بكل حقه سهمين وصاحب النصف يضرب بسهم واحد فتقسم أثلاثا ولهذه المسألة نظائر وأضداد لا يحتملها هذا المختصر وقد ذكرناها في الزيادات

قال ولو كانت في أيديهما سلم لصاحب الجميع نصفها على وجه القضاء ونصفها لا على وجه القضاء لأنه خارج في النصف فيقضى ببينته والنصف الذي في يديه صاحبه لا يدعيه لأن مدعاه النصف وهو في يده سالم له ولو لم ينصرف إليه دعواه كان ظالما بإمساكه ولا قضاء بدون الدعوى فيترك في يده

قال وإذا تنازعا في دابة وأقام كل واحد منهما بينة أنها نتجت عنده وذكرا تاريخا وسن الدابة يوافق أحد التاريخين فهو أولى لأن الحال يشهد له فيترجح وإن أشكل ذلك كانت بينهما لأنه سقط التوقيت فصار كأنهما لم يذكرا تاريخا وإن خالف سن الدابة الوقتين بطلت البينتان كذا ذكره الحاكم الشهيد لأنه ظهر كذب الفريقين فتترك في يد من كانت في يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت