فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 978

على النتاج عنده فهو بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه ولو أقام أحدهما البينة على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أولى ايهما كان لأن بينته قامت على أولية الملك فلا يثبت الملك للآخر إلا بالتلقي من جهته وكذلك إذا كانت الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا ولو قضى بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد لأن الثالث لم يصر مقضيا عليه بتلك القضية وكذا المقضي عليه بالملك المطلق إذا أقام البينة على النتاج تقبل وينقض القضاء لأنه بمنزلة النص والأول بمنزلة الاجتهاد

قال وكذلك النسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة كغزل القطن وكذلك كل سبب في الملك لا يتكرر لأنه في معنى النتاج كحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزي وجز الصوف وإن كان يتكرر قضي به للخارج بمنزلة الملك المطلق وهو مثل الخز والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم أعرق به فإن أشكل عليهم قضي به للخارج لأن القضاء ببينته هو الأصل والعدول عنه بخبر النتاج فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل

قال وإن أقام الخارج البينة على الملك المطلق وصاحب اليد البينة على الشراء منه كان صاحب اليد أولى لأن الأول إن كان يدعي أولية الملك فهذا تلقى منه وفي هذا لا تنافي فصار كما إذا أقر بالملك له ثم ادعى الشراء منه

قال وإن أقام كل واحد منهما البينة على الشراء من الآخر ولا تاريخ معهما تهاترت البينتان وتترك الدار في يد ذي اليد قال وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعلى قول محمد يقضى بالبينتين ويكون للخارج لأن العمل بهما ممكن فيجعل كأنه اشترى ذو اليد من الآخر وقبض ثم باع الدار لأن القبض دلالة السبق على ما مر ولا يعكس الأمر لأن البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده ولهما أن الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك للبائع فصار كأنهما قامتا على الإقرارين وفيه التهاتر بالإجماع كذا ههنا ولأن السبب يراد لحكمه وهو الملك وههنا لا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك مستحق فبقي القضاء له بمجرد السبب وأنه لا يفيده ثم لو شهدت البينتان على نقد الثمن فالألف بالألف قصاص عندهما إذا استويا لوجود قبض مضمون من كل جانب وإن لم يشهدوا على نقد الثمن فالقصاص مذهب محمد رحمه الله للوجوب عنده ولو شهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت