فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 978

أحدهما الشراء من رجل والآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من ابيه والرابع الصدقة والقبض من آخر قضي بينهم أرباعا لآنهم يتلقون الملك من باعتهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق

قال وإن أقام الخارج البينة على ملك مؤرخ وصاحب اليد بينة على ملك أقدم تاريخا كان أولى وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وهو رواية عن محمد رحمه الله وعنه رحمه الله أنه لا تقبل بينة ذي اليد رجع إليه لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ولم يتعرضا لجهة الملك فكان التقدم والتأخر سواء

ولهما أن البينة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع فإن الملك إذاثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته وبينة ذي اليد على الدفع مقبولة وعلى هذا الخلاف لو كانت الدار في أيديهما والمعنى ما بينا ولو أقام الخارج وذو اليد البينة على ملك مطلق ووقتت إحداهما دون الأخرى فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله الخارج أولى

وقال أبو يوسف رحمه الله وهو رواية عن أبي حنيفة صاحب الوقت أولى لأنه أقدم وصار كما في دعوى الشراء إذا أرخت إحداهما كان صاحب التاريخ أولى ولهما أن بينة ذي اليد إنما تقبل لتضمنها معنى الدفع ولا دفع ههنا حيث وقع الشك في التلقي من جهته وعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما ولو كانت في يد ثالث والمسألة بحالها فهما سوء عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف الذي وقت أولى وقال محمد رحمه الله الذي أطلق أولى لأنه ادعى أولية الملك بدليل استحقاق الزوائد ورجوع الباعة بعضهم على البعض ولأبي يوسف رحمه الله أن التاريخ يوجب الملك في ذلك الوقت بيقين والإطلاق يحتمل غير الأولية والترجيح بالتيقن كما لو ادعيا الشراء ولأبي حنيفة رحمه الله أن التاريخ يضامه احتمال عدم التقدم فسقط اعتباره فصار كما إذا أقاما البينة على ملك مطلق بخلاف الشراء لأنه أمر حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات فيترجح جانب صاحب التاريخ

قال وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى لأن البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له وهذا هو الصحيح خلافا لما يقوله عيسى بن أبان رحمه الله أنه تتهاتر البينتان ويترك في يده لا على طريق القضاء ولو تلقى كل واحد منهما الملك من رجل وأقام البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت