أحدهما الشراء من رجل والآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من ابيه والرابع الصدقة والقبض من آخر قضي بينهم أرباعا لآنهم يتلقون الملك من باعتهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق
قال وإن أقام الخارج البينة على ملك مؤرخ وصاحب اليد بينة على ملك أقدم تاريخا كان أولى وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وهو رواية عن محمد رحمه الله وعنه رحمه الله أنه لا تقبل بينة ذي اليد رجع إليه لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ولم يتعرضا لجهة الملك فكان التقدم والتأخر سواء
ولهما أن البينة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع فإن الملك إذاثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته وبينة ذي اليد على الدفع مقبولة وعلى هذا الخلاف لو كانت الدار في أيديهما والمعنى ما بينا ولو أقام الخارج وذو اليد البينة على ملك مطلق ووقتت إحداهما دون الأخرى فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله الخارج أولى
وقال أبو يوسف رحمه الله وهو رواية عن أبي حنيفة صاحب الوقت أولى لأنه أقدم وصار كما في دعوى الشراء إذا أرخت إحداهما كان صاحب التاريخ أولى ولهما أن بينة ذي اليد إنما تقبل لتضمنها معنى الدفع ولا دفع ههنا حيث وقع الشك في التلقي من جهته وعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما ولو كانت في يد ثالث والمسألة بحالها فهما سوء عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف الذي وقت أولى وقال محمد رحمه الله الذي أطلق أولى لأنه ادعى أولية الملك بدليل استحقاق الزوائد ورجوع الباعة بعضهم على البعض ولأبي يوسف رحمه الله أن التاريخ يوجب الملك في ذلك الوقت بيقين والإطلاق يحتمل غير الأولية والترجيح بالتيقن كما لو ادعيا الشراء ولأبي حنيفة رحمه الله أن التاريخ يضامه احتمال عدم التقدم فسقط اعتباره فصار كما إذا أقاما البينة على ملك مطلق بخلاف الشراء لأنه أمر حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات فيترجح جانب صاحب التاريخ
قال وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى لأن البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له وهذا هو الصحيح خلافا لما يقوله عيسى بن أبان رحمه الله أنه تتهاتر البينتان ويترك في يده لا على طريق القضاء ولو تلقى كل واحد منهما الملك من رجل وأقام البينة