فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 978

الاثنين من هذه الأشياء تفويت جنس المنفعة أو كمال الجمال فيجب كل الدية وفي تفويت إحداهما تفويت النصف فيجب نصف الدية

قال وفي ثديي المرأة الدية لما فيه من تفويت جنس المنفعة وفي إحداهما نصف دية المرأة لما بينا بخلاف ثديي الرجل حيث تجب حكومة عدل لأنه ليس فيه تفويت جنس المنفعة والجمال وفي حلمتي المرأة الدية كاملة لفوات جنس منفعة الإرضاع وإمساك اللبن وفي إحداهما نصفها لما بيناه

قال وفي أشفار العينين الدية وفي إحداها ربع الدية قال رضي الله عنه يحتمل أن مراده الأهداب مجازا كما ذكره محمد رحمه الله في الأصل للمجاورة كالراوية للقربة وهي حقيقة في البعير وهذا لأنه يفوت الجمال على الكمال وجنس المنفعة وهي منفعة دفع الأذى والقذى عن العين إذ هو يندفع بالهدب وإذا كان الواجب في الكل كل الدية وهي أربعة كان في أحدها ربع الدية وفي ثلاثة منها ثلاثة أرباعها ويحتمل أن يكون مراده منبت الشعر والحكم فيه هكذا ولو قطع الجفون بأهدابها ففيه دية واحدة لأن الكل كشيء واحد وصار كالمارن مع القصبة

قال وفي كل أصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر الدية لقوله عليه الصلاة والسلام في كل أصبع عشر من الإبل ولأن في قطع الكل تفويت جنس المنفعة وفيه دية كاملة وهي عشر فتنقسم الدية عليها

قال والأصابع كلها سواء لإطلاق الحديث ولأنها سواء في أصل المنفعة فلا تعتبر الزيادة فيه كاليمين مع الشمال وكذا أصابع الرجلين لأنه يفوت بقطع كلها منفعة المشي فتجب الدية كاملة ثم فيهما عشر أصابع فتنقسم الديه عليها أعشارا

قال وفي كل أصبع فيها ثلاثة مفاصل ففي أحدها ثلث دية الأصبع وما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف دية الأصبع وهو نظير انقسام دية اليد على الأصابع

قال وفي كل سن خمس من الإبل لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وفي كل سن خمس من الإبل والأسنان والأضراس كلها سواء لإطلاق ما روينا ولما روي في بعض الروايات والأسنان كلها سواء ولأن كلها في أصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل كالأيدي والأصابع وهذا إذا كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص وقد مر في الجنايات

قال ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت