فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 978

وقد روي أن عمر رضي الله عنه قضى بأربع ديات في ضربة واحد ذهب بها العقل والكلام والسمع والبصر

قال وفي اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية لأنه يفوت به منفعة الجمال

قال وفي شعر الرأس الدية لما قلنا وقال مالك وهو قول الشافعي رحمه الله تجب فيهما حكومة عدل لأن ذلك زيادة في الآدمي ولهذا يحلق شعر الرأس كله واللحية بعضها في بعض البلاد وصار كشعر الصدر والساق ولهذا يجب في شعر العبد نقصان القيمة ولنا أن اللحية في وقتها جمال وفي حلقها تفويته على الكمال فتجب الدية كما في الأذنين الشاخصتين وكذا شعر الرأس جمال ألا ترى أن من عدمه خلقة يتكلف في ستره بخلاف شعر الصدر والساق لأنه لا يتعلق به جمال وأما لحية العبد فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يجب فيها كمال القيمة والتخريج على الظاهر أن المقصود بالعبد المنفعة بالاستعمال دون الجمال بخلاف الحر

قال وفي الشارب حكومة عدل هو الأصح لأنه تابع للحية فصار كبعض أطرافها

قال ولحية الكوسج إن كان على ذقنه شعرات معدودة فلا شيء في حلقه لأن وجوده يشينه ولا يزينه وإن كان أكثر من ذلك وكان على الخد والذقن جميعا لكنه غير متصل ففيه حكومة عدل لأن فيه بعض الجمال وإن كان متصلا ففيه كما الدية لأنه ليس بكوسج وفيه معنى الجمال وهذا كله إذا فسد المنبت فإن نبتت حتى استوى كما كان لا يجب شيء لأنه لم يبق أثر الجناية ويؤدب على ارتكابه ما لا يحل وإن نبتت بيضاء فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجب شيء في الحر لأنه يزيده جمالا وفي العبد تجب حكومة عدل لأنه ينقص قيمته وعندهما تجب حكومة عدل لأنه في غير أوانه يشينه ولا يزينه ويستوي العمد والخطأ على هذا الجمهور وفي الحاجبين الدية وفي إحداهما نصف الدية وعند مالك والشافعي رحمهما الله تجب حكومة عدل وقد مر الكلام فيه في اللحية

قال وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية وفي الشفتين الدية وفي الأذنين الدية وفي الأنثيين الدية كذا روى في حديث سعيد بن المسيت رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام

قال وفي كل واحد من هذه الأشياء نصف الدية وفيما كتبه النبي عليه الصلاة والسلام لعمرة بن حزم وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية ولأن في تفويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت