فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 978

وفي المنقلة خمسة عشر وفي الآمة ويروى المأمومة ثلث الدية وقال عليه الصلاة والسلام في الجائفة ثلث الدية وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه حكم في جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثي الدية ولأنها إذا نفذت نزلت منزلة جائفتين إحداهما من جانب البطن والأخرى من جانب الظهر وفي كل جائفة ثلث الدية فلهذا وجب في النافذة ثلثا الدية

وعن محمد رحمه الله أنه جعل المتلاحمة قبل الباضعة وقال هي التي يتلاحم فيها الدم ويسود وما ذكرناه بداء مروي عن أبي يوسف رحمه الله وهذا اختلاف عبارة لا يعود إلى معنى وحكم وبعد هذا شجة أخرى تسمى الدامغة وهي التي تصل إلى الدماغ وإنما لم يذكرها لأنها تقع قتلا في الغالب لا جناية مقتصرة منفردة بحكم على حدة ثم هذه الشجاع تختص بالوجه والرأس لغة وما كان في غير الوجه والرأس يسمى جراحة والحكم مرتب على الحقيقة في الصحيح حتى لو تحققت في غيرهما نحو الساق واليد لا يكون لها أرش مقدر وإنما تجب حكومة العدل لأن التقدير بالتوقيف وهو إنما ورد فيما يختص بهما ولأنه إنما ورد الحكم فيها لمعنى الشين الذي يلحقه ببقاء أثر الجراحة والشين يختص بما يظهر منها في الغالب وهو العضوان هذان لا سواهما

وأما اللحيان فقد قيل ليسا من الوجه وهو قول مالك رحمه الله حتى لو وجد فيهما ما فيه أرش مقدر لا يجب المقدر وهذا لأن الوجه مشتق من المواجهة ولا مواجهة للناظر فيهما إلا أن عندنا هما من الوجه لاتصالهما به من غير فاصلة وقد يتحقق فيه معنى المواجهة أيضا وقالوا الجائفة تختص بالجوف جوف الرأس أو جوف البطن وتفسير حكومة العدل على ما قاله الطحاوي رحمه الله أن يقوم مملوكا بدون هذا الأثر ويقوم وبه هذا الأثر ثم ينظر إلى تفاوت ما بين القيمتين فإن كان نصف عش القيمة يجب نصف عشر الدية وإن كان ربع عشر فربع عشر وقال الكرخي رحمه الله ينظركم مقدار هذه الشجة من الموضحة فيجب بقدر ذلك من نصف عشر الدية لأن ما لانص فيه يرد إلى المنصوص عليه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت