وفي المنقلة خمسة عشر وفي الآمة ويروى المأمومة ثلث الدية وقال عليه الصلاة والسلام في الجائفة ثلث الدية وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه حكم في جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثي الدية ولأنها إذا نفذت نزلت منزلة جائفتين إحداهما من جانب البطن والأخرى من جانب الظهر وفي كل جائفة ثلث الدية فلهذا وجب في النافذة ثلثا الدية
وعن محمد رحمه الله أنه جعل المتلاحمة قبل الباضعة وقال هي التي يتلاحم فيها الدم ويسود وما ذكرناه بداء مروي عن أبي يوسف رحمه الله وهذا اختلاف عبارة لا يعود إلى معنى وحكم وبعد هذا شجة أخرى تسمى الدامغة وهي التي تصل إلى الدماغ وإنما لم يذكرها لأنها تقع قتلا في الغالب لا جناية مقتصرة منفردة بحكم على حدة ثم هذه الشجاع تختص بالوجه والرأس لغة وما كان في غير الوجه والرأس يسمى جراحة والحكم مرتب على الحقيقة في الصحيح حتى لو تحققت في غيرهما نحو الساق واليد لا يكون لها أرش مقدر وإنما تجب حكومة العدل لأن التقدير بالتوقيف وهو إنما ورد فيما يختص بهما ولأنه إنما ورد الحكم فيها لمعنى الشين الذي يلحقه ببقاء أثر الجراحة والشين يختص بما يظهر منها في الغالب وهو العضوان هذان لا سواهما
وأما اللحيان فقد قيل ليسا من الوجه وهو قول مالك رحمه الله حتى لو وجد فيهما ما فيه أرش مقدر لا يجب المقدر وهذا لأن الوجه مشتق من المواجهة ولا مواجهة للناظر فيهما إلا أن عندنا هما من الوجه لاتصالهما به من غير فاصلة وقد يتحقق فيه معنى المواجهة أيضا وقالوا الجائفة تختص بالجوف جوف الرأس أو جوف البطن وتفسير حكومة العدل على ما قاله الطحاوي رحمه الله أن يقوم مملوكا بدون هذا الأثر ويقوم وبه هذا الأثر ثم ينظر إلى تفاوت ما بين القيمتين فإن كان نصف عش القيمة يجب نصف عشر الدية وإن كان ربع عشر فربع عشر وقال الكرخي رحمه الله ينظركم مقدار هذه الشجة من الموضحة فيجب بقدر ذلك من نصف عشر الدية لأن ما لانص فيه يرد إلى المنصوص عليه والله أعلم