فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 978

قال وفي أصابع اليد نصف الدية لأن في كل أصبع عشر الدية على ما روينا فكان في الخمس نصف الدية ولأن في قطع الأصابع تفويت جنس منفعة البطش وهو الموجب على ما مر فإن قطعها مع الكف ففيه أيضا نصف الدية لقوله عليه الصلاة والسلام وفي اليدين الدية وفي إحداهما نصف الدية ولأن الكف تبع للأصابع لأن البطش بها وإن قطعها مع نصف الساعد ففي الأصابع والكف نصف الدية وفي الزيادة حكومة عدل وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله وعنه أن ما زاد على أصابع اليد والرجل فهو تبع للأصابع إلى المنكب وإلى الفخذ لأن الشرع أوجب في اليد الواحدة نصف الدية واليد اسم لهذه الجارحة إلى المنكب فلا يزاد على تقدير الشرع ولهما أن اليد آلة باطشة والبطش يتعلق بالكف والأصابع دون الذراع فلم يجعل الذراع تبعا في حق التضمين ولأن لا وجه إلى أن يكون تبعا للأصابع لأن بينهما عضوا كاملا ولا إلى أن يكون تبعا للكف لأنه تابع ولا تبع للتبع

قال وإن قطع الكف من المفصل وفيها أصبع واحدة ففيه عشر الدية وإن كان أصبعين فالخمس ولا شيء في الكف وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ينظر إلى أرش الكف والأصبع فيكون عليه الأكثر ويدخل القليل في الكثير لأنه لا وجه إلى الجمع بين الأرشين لأن الكل شيء واحد ولا إلى إهدار أحدهما لأن كل واحد منهما أصل من وجه فرجحنا بالكثرة وله أن الأصابع أصل والكف تابع حقيقة وشرعا لأن البطش يقوم بها وأوجب الشرع في أصبع واحدة عشرا من الإبل والترجيح من حيث الذات والحكم أولى من الترجيح من حيث مقدار الواجب ولو كان في الكف ثلاثة أصابع يجب أرش الأصابع ولا شيء في الكف ولا شيء في الكف بالإجماع لأن الأصابع أصول في التقوم وللأكثر حكم الكل فاستتبعت الكف كما إذا كانت الأصبابع قائمة بأسرها

قال وفي الأصبع الزائدة حكومة عدل تشريفا للآدمي لأنه جزء من يده ولكن لا منفعة فيه ولا زينة وكذلك السن الشاغية لما قلنا وفي عين الصبي وذكره ولسانه إذا لم تعلم صحته حكومة عدل وقال الشافعي رحمه الله تجب فيه دية كاملة لأن الغالب فيه الصحة فأشبه قطع المارن والأذن ولنا أن المقصود من هذه الأعضاء المنفعة فإذا لم تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت