قال وفي أصابع اليد نصف الدية لأن في كل أصبع عشر الدية على ما روينا فكان في الخمس نصف الدية ولأن في قطع الأصابع تفويت جنس منفعة البطش وهو الموجب على ما مر فإن قطعها مع الكف ففيه أيضا نصف الدية لقوله عليه الصلاة والسلام وفي اليدين الدية وفي إحداهما نصف الدية ولأن الكف تبع للأصابع لأن البطش بها وإن قطعها مع نصف الساعد ففي الأصابع والكف نصف الدية وفي الزيادة حكومة عدل وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله وعنه أن ما زاد على أصابع اليد والرجل فهو تبع للأصابع إلى المنكب وإلى الفخذ لأن الشرع أوجب في اليد الواحدة نصف الدية واليد اسم لهذه الجارحة إلى المنكب فلا يزاد على تقدير الشرع ولهما أن اليد آلة باطشة والبطش يتعلق بالكف والأصابع دون الذراع فلم يجعل الذراع تبعا في حق التضمين ولأن لا وجه إلى أن يكون تبعا للأصابع لأن بينهما عضوا كاملا ولا إلى أن يكون تبعا للكف لأنه تابع ولا تبع للتبع
قال وإن قطع الكف من المفصل وفيها أصبع واحدة ففيه عشر الدية وإن كان أصبعين فالخمس ولا شيء في الكف وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ينظر إلى أرش الكف والأصبع فيكون عليه الأكثر ويدخل القليل في الكثير لأنه لا وجه إلى الجمع بين الأرشين لأن الكل شيء واحد ولا إلى إهدار أحدهما لأن كل واحد منهما أصل من وجه فرجحنا بالكثرة وله أن الأصابع أصل والكف تابع حقيقة وشرعا لأن البطش يقوم بها وأوجب الشرع في أصبع واحدة عشرا من الإبل والترجيح من حيث الذات والحكم أولى من الترجيح من حيث مقدار الواجب ولو كان في الكف ثلاثة أصابع يجب أرش الأصابع ولا شيء في الكف ولا شيء في الكف بالإجماع لأن الأصابع أصول في التقوم وللأكثر حكم الكل فاستتبعت الكف كما إذا كانت الأصبابع قائمة بأسرها
قال وفي الأصبع الزائدة حكومة عدل تشريفا للآدمي لأنه جزء من يده ولكن لا منفعة فيه ولا زينة وكذلك السن الشاغية لما قلنا وفي عين الصبي وذكره ولسانه إذا لم تعلم صحته حكومة عدل وقال الشافعي رحمه الله تجب فيه دية كاملة لأن الغالب فيه الصحة فأشبه قطع المارن والأذن ولنا أن المقصود من هذه الأعضاء المنفعة فإذا لم تعلم