ثم ينظر إلى قيمة الأرض مع الشرب وبدونه فيصرف التفاوت إلى قضاء الدين وإن لم يجد ذلك اشترى على تركة الميت أرضا بغير شرب ثم ضم الشرب إليها وباعهما فيصرف من الثمن إلى ثمن الأرض ويصرف الفاضل إلى قضاء الدين وإذا سقى الرجل أرضه أو نحرها ماء أي ملأها فسال من مائها في أرض رجل فغرقها أو نزت أرض جاره من هذا الماء لم يكن عليه ضمانها لأنه غير متعد فيه والله أعلم = كتاب الأشربة
سمي بها وهي جمع شراب لما فيه من بيان حكمها
قال والأشربة المحرمة أربعة الخمر وهي عصير العنب إذا غلي واشتد وقذف بالزبد والعصير إذا طبخ حتى يذهب أقل من ثلثيه وهو الطلاء المذكور في الجامع الصغير ونقيع التمر وهو السكر ونقيع الزبيب إذا اشتد وغلى أما الخمر فالكلام فيها في عشرة مواضع
أحدها في بيان مائيتها وهي النيء ماء العنب إذا صار مسكرا وهذا عندنا وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم وقال بعض الناس هواسم لكل مسكر لقوله عليه الصلاة والسلام كل مسكر خمر وقوله عليه الصلاة والسلام الخمر من هاتين الشجرتين وأشار إلى الكرمة والنخلة ولأنه مشتق من مخامرة العقل وهو موجود في كل مسكر ولنا أنه اسم خاص بأطباق أهل اللغة فيما ذكرناه ولهذا اشتهر استعماله فيه وفي غيره ولأن حرمة الخمر قطعية وهي في غيرها ظنية وإنما سمي خمرا لتخمره لا لمخامرته العقل على أن ما ذكرتم لا ينافي كون الاسم خاصا فيه فإن النجم مشتق من النجوم وهو الظهور ثم هو اسم خاص للنجم المعروف لا لكل ما ظهر وهذا كثير النظير والحديث الأول طعن فيه يحيى بن معين رحمه الله
والثاني أريد به بيان الحكم إذ هو اللائق بمنصب الرس الة و الثاني في حق ثبوت هذا الاسم وهذا الذي ذكره في الكتاب قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما إذا اشتد صار خمرا ولا يسترط القذف بالزبد لأن الاسم يثبت به وكذا المعنى المحرم وهو المؤثر في الفساد بالاشتداد ولأبي حنيفة رحمه الله أن الغليان بداية الشدة وكمالها بقذف الزبد وسكونه إذ به يتميز الصافي من الكدر وأحكام الشرع قطعية فتناط بالنهاية