فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 978

على الضرر إذ هي لا تتحقق إلا بالقطع ولا ثوبين إذا اختلفت قيمتهما لما بينا بخلاف ثلاثة أثواب إذا جعل ثوب بثوبين أو ثوب وربع ثوب بثوب وثلاثة أرباع ثوب لأنه قسمة البعض دون البعض وذلك جائز

وقال أبو حنيفة لا يقسم الرقيق والجواهر لتفاوتهما وقالا يقسم الرقيق لاتحاد الجنس كما في الإبل والغنم ورقيق المغنم وله أن التفاوت في الآدمي فاحش لتفاوت المعاني الباطنة فصار كالجنس المختلف بخلاف الحيوانات لأن التفاوت فيها يقل عند اتحاد الجنس ألا ترى أن الذكر والأنثى من بني آدم جنسان ومن الحيوانات جنس واحد بخلاف المغانم لأن حق الغانمين في المالية حتى كان للإمام بيعها وقسمة ثمنها وهنا يتعلق بالعين والمالية جميعا فافترقا

وأما الجواهر فقد قيل إذا اختلف الجنس لا يقيم كاللآليء واليواقيت وقيل لا يقسم الكبار منها لكثرة التفاوت ويقسم الصغار لقلة التفاوت وقيل يجري الجواب على إطلاقه لأن جهالة الجواهر أفحش من جهالة الرقيق ألا ترى أنه لو تزوج على لؤلؤة أو ياقوتة أو خالع عليها لا تصح التسمية ويصح ذلك على عبد فأولى أن لايجير على القسمة

قال ولا يقسم حمام ولا بئر ولا رحى إلا أن يتراضى الشركاء وكذا الحائط بين الدارين لأنها تشتمل على الضرر في الطرفين إذ لا يبقى كل نصيب منتفعا به انتفاعا مقصودا فلا يقسم القاضي بخلاف التراضي لما بينا

قال وإذا كانت دور مشتركة في مصر واحد قسم كل دار على حدتها في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن كان الأصلح لهم قسمة بعضها في بعض قسمها وعلى هذا الخلاف الأقرحة المتفرقة المشتركة لهما أنها جنس واحد اسما وصورة ونظرا إلى أصل السكنى أجناس معنى نظرا إلى اختلاف المقاصد ووجوه السكنى فيفوض الترجيح إلى القاضي وله أن الاعتبار للمعنى وهو المقصود ويختلف ذلك باختلاف البلدان والمحال والجيران والقرب إلى المسجد والماء اختلافا فاحشا فلا يمكن التعديل في القسمة ولهذا لا يجوز التوكيل بشراء دار وكذا لو تزوج على دار لا تصح التسمية كما هو الحكم فيهما في الثوب بخلاف الدار الواحدة إذا اختلفت بيوتها لأن في قسمة كل بيت على حدة ضررا فقسمت الدار قسمة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت