قال رضي الله عنه تقييد الوضع في الكتاب إشارة إلى أن الدارين إذا كانتا في مصرين لا تجتمعان في القسمة عندهما وهو رواية هلال عنهما وعن محمد أنه يقسم إحداهما في الأخرى والبيوت في محلة أو محال تقسم قسمة واحدة لأن التفاوت فيما بينها يسير والمنازل المتلازقة كالبيوت والمتباينة كالدور لأنه بين الدار والبيت على مامر من قبل فأحذ شبها من كل واحد
قال وإن كانت دار وضيعة أو دار وحانوت قسم كل واحد منهما على حدة لاختلاف الجنس
قال رضي الله عنه جعل الدار والحانوت جنسين وكذا ذكر الخصاف وقال في إجارات الأصل إن إجارة منافع الدار بالحانوت لا تجوز وهذا يدل على أنهما جنس واحد فيجعل في المسألة روايتان أو تبنى حرمة الربا هنالك على شبهة المجانسة فصل في كيفية القسمة
قال وينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه ليمكنه حفظه ويعدله يعني يسويه على سهام القسمة ويروى بعزله أي يقطعه بالقسمة عن غيره ويذرعه ليعرف قدره ويقوم البناء لحاجته إليه في الآخرة ويفرز كل نصيب عن الباقي بطريقه وشربه حتى لا يكون لنصيب بعضهم بنصيب الآخر تعلق فتنقطع المنازعة ويتحقق معنى القسمة على التمام ثم يلقب نصيبا بالأول والذي يليه بالثاني والثالث على هذا ثم يخرج القرعة فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني
والأصل أن ينظر في ذلك إلا أقل الأنصباء حتى إذا كان الأقل ثلثا جعلها أثلاثا وإن كان سدسا جعلها أسداسا لتمكن القسمة وقد شرحناه مشبعا في كفاية المنتهى بتوفيق الله تعالى وقوله في الكتاب ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه بيان الأفضل فإن لم يفعل أو لم يمكن جاز على ما نذكره بتفصيله إن شاء الله والقرعة لتطييب القلوب وإزاحة تهمة الميل حتى لو عين لكل منهم نصيبا من غير إقراع جاز لأنه في معنى القضاء فيملك الإلزام
قال ولا يدخل في القسمة الدراهم والدنانير إلا بتراضيهم لأنه لا شركة في الدراهم والقسمة من حقوق الاشتراك ولأنه يفوت به التعديل في القسمة لأن أحدهما يصل إلى