فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 978

قال رضي الله عنه تقييد الوضع في الكتاب إشارة إلى أن الدارين إذا كانتا في مصرين لا تجتمعان في القسمة عندهما وهو رواية هلال عنهما وعن محمد أنه يقسم إحداهما في الأخرى والبيوت في محلة أو محال تقسم قسمة واحدة لأن التفاوت فيما بينها يسير والمنازل المتلازقة كالبيوت والمتباينة كالدور لأنه بين الدار والبيت على مامر من قبل فأحذ شبها من كل واحد

قال وإن كانت دار وضيعة أو دار وحانوت قسم كل واحد منهما على حدة لاختلاف الجنس

قال رضي الله عنه جعل الدار والحانوت جنسين وكذا ذكر الخصاف وقال في إجارات الأصل إن إجارة منافع الدار بالحانوت لا تجوز وهذا يدل على أنهما جنس واحد فيجعل في المسألة روايتان أو تبنى حرمة الربا هنالك على شبهة المجانسة فصل في كيفية القسمة

قال وينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه ليمكنه حفظه ويعدله يعني يسويه على سهام القسمة ويروى بعزله أي يقطعه بالقسمة عن غيره ويذرعه ليعرف قدره ويقوم البناء لحاجته إليه في الآخرة ويفرز كل نصيب عن الباقي بطريقه وشربه حتى لا يكون لنصيب بعضهم بنصيب الآخر تعلق فتنقطع المنازعة ويتحقق معنى القسمة على التمام ثم يلقب نصيبا بالأول والذي يليه بالثاني والثالث على هذا ثم يخرج القرعة فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني

والأصل أن ينظر في ذلك إلا أقل الأنصباء حتى إذا كان الأقل ثلثا جعلها أثلاثا وإن كان سدسا جعلها أسداسا لتمكن القسمة وقد شرحناه مشبعا في كفاية المنتهى بتوفيق الله تعالى وقوله في الكتاب ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه بيان الأفضل فإن لم يفعل أو لم يمكن جاز على ما نذكره بتفصيله إن شاء الله والقرعة لتطييب القلوب وإزاحة تهمة الميل حتى لو عين لكل منهم نصيبا من غير إقراع جاز لأنه في معنى القضاء فيملك الإلزام

قال ولا يدخل في القسمة الدراهم والدنانير إلا بتراضيهم لأنه لا شركة في الدراهم والقسمة من حقوق الاشتراك ولأنه يفوت به التعديل في القسمة لأن أحدهما يصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت