فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 978

عين العقار ودراهم الآخر في ذمته ولعلها لا تسلم له وإذا كان أرض وبناء فعن أبي يوسف أنه يقسم كل ذلك على اعتبار القيمة لأنه لا يمكن اعتبار المعادلة إلا بالتقويم وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يقسم الأرض بالمساحة لأنه هو الأصل في الممسوحات ثم يرد من وقع البناء في نصيبه أو من كان نصيبه أجود دراهم على الآخر حتى يساويه فتدخل الدراهم في القسمة ضرورة كالأخ لا ولاية له في المال ثم يملك تسمية الصداق ضرورة التزويج وعن محمد رحمه الله أنه يرد على شريكه بمقابلة البناء ما يساويه من العرصة وإذا بقي فضل ولم يمكن تحقيق التسوية بأن كان لا تفي العرصة بقيمة البناء فحينئذ يرد الفضل دراهم لأن الضرورة في هذا القدر فلا يترك الأصل إلا بها وهذا يوافق رواية الأصل

قال فإن قسم بينهم ولأحدهم مسيل في نصيب الآخر أو طريق لم يشترط في القسمة فإن أمكن صرف الطريق والمسيل عنه ليس له أن يستطرق ويسيل في نصيب الآخر لأنه أمكن تحقيق معنى القسمة من غير ضرر وإن لم يكن فسخت القسمة لأن القسمة مختلة لبقاء الاختلاط فتستأنف بخلاف البيع حيث لا يفسد في هذه الصورة لأن المقصود منه تملك العين وأنه يجامع تعذر الانتفاع في الحال أما القسمة فلتكميل المنفعة ولا يتم ذلك إلا بالطريق ولو ذكر الحقوق في الوجه الأول كذلك الجواب لأن معنى القسمة الإفراز والتمييز وتمام ذلك بأن لا يبقى لكل واحد تعلق بنصيب الآخر وقد أمكن تحقيقه بصرف الطريق والمسيل إلى غيره من غير ضرر فيصار إليه بخلاف البيع إذا ذكر فيه الحقوق حيث يدخل فيه ما كان له من الطريق والمسيل لأنه أمكن تحقيق معنى البيع وهو التمليك مع بقاء هذا التعلق بملك غيره وفي الوجه الثاني يدخل فيها لأن القسمة لتكميل المنفعة وذلك بالطريق والمسيل فيدخل عند التنصيص باعتباره وفيها معنى الإفراز وذلك بانقطاع التعلق على ما ذكرنا فباعتباره لا يدخل من غير تنصيص بخلاف الإجارة حيث يدخل فيها بدون التنصيص لأن كل المقصود الانتفاع وذلك لا يحصل إلا بإدخال الشرب والطريق فيدخل من غير ذكر

ولو اختلفوا في رفع الطريق بينهم في القسمة إن كان يستقيم لكل واحد طريق يفتحه في نصيبه قسم الحاكم من غير طريق يرفع لجماعتهم لتحقق الإفراز بالكلية دونه وإن كان لا يستقيم ذلك رفع طريقا بين جماعتهم ليتحقق تكميل المنفعة فيما وراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت