الطريق ولو اختلفوا في مقداره جعل على عرض باب الدار وطوله لأن الحاجة تندفع به والطريق على سهامهم كما كان قبل القسمة لأن القسمة فيما وراء الطريق لا فيه ولو شرطوا أن يكون الطريق بينهما ثلاثا جاز وإن كان أصل الدار نصفين لأن القسمة على التفاضل جائزة بالتراضي
قال وإذا كان سفل لا علو عليه وعلو لا سفل له وسفل له علوم قوم كل واحد على حدته وقسم بالقيمة ولا معتبر بغير ذلك قال رضي الله عنه هذا عند محمد رحمه الله
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله يقسم بالذرع لمحمد أن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو من اتخاذه بئر ماء أو سردابا أو إصطبلا أو غير ذلك فلا يتحقق التعديل إلا بالقيمة وهما يقولان إن القسمة بالذرع هي الأصل لأن الشركة في المذروع لا في القيمة فيصار إليه ما أمكن والمراعي التسوية في السكنى لا في المرافق ثم اختلفا فيما بينهما في كيفية القسمة بالذرع فقال أبو حنيفة رحمه الله ذراع من سفل بذراعين من علو وقال أبو يوسف رحمه الله ذراع بذراع
قيل أجاب كل واحد منهم على عادة أهل عصره أو أهل بلده في تفضيل السفل على العلو واستوائهما وتفضيل السفل مرة والعلو أخرى وقيل هو اختلاف معنى ووجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن منفعة السفل تربو على منفعة العلو بضعفه لأنها تبقى بعد فوات العلو ومنفعة العلو لا تبقى بعد فناء السفل وكذا السفل فيه منفعة البناء والسكنى وفي العلو السكنى لا غير إذ لا يمكنه اليناء على علوه إلا برضا صاحب السفل فيعتبر ذراعان منه بذراع من السفل ولأبي يوسف أن المقصود أصل السكنى وهما يتساويان فيه والمنفعتان متماثلتان لأن لكل واحد منهما أن يفعل مالا يضر بالآخر على أصله ولمحمد أن المنفعة تختلف باختلاف الحر والبرد بالإضافة إليهما فلا يمكن التعديل إلا بالقيمة والفتوى اليوم على قول محمد رحمه الله وقوله لا يفتقر إلى التفسير
وتفسير قول أبي حنيفة رحمه الله في مسألة الكتاب أن يجعل بمقابلة مائة ذراع من العلو المجرد ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل لأن العلو مثل نصف السفل فثلاثة وثلاثون وثلث من السفل ستة وستون وثلثان من العلو المجرد ومعه ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من العلو فبلغت مائة ذراع تساوي مائة من العلو المجرد ويجعل بمقابلة مائة ذراع من السفل المجرد من البيت الكامل ستة وستون وثلثا ذراع لأن علوه مثل نصف