فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 978

الطريق ولو اختلفوا في مقداره جعل على عرض باب الدار وطوله لأن الحاجة تندفع به والطريق على سهامهم كما كان قبل القسمة لأن القسمة فيما وراء الطريق لا فيه ولو شرطوا أن يكون الطريق بينهما ثلاثا جاز وإن كان أصل الدار نصفين لأن القسمة على التفاضل جائزة بالتراضي

قال وإذا كان سفل لا علو عليه وعلو لا سفل له وسفل له علوم قوم كل واحد على حدته وقسم بالقيمة ولا معتبر بغير ذلك قال رضي الله عنه هذا عند محمد رحمه الله

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله يقسم بالذرع لمحمد أن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو من اتخاذه بئر ماء أو سردابا أو إصطبلا أو غير ذلك فلا يتحقق التعديل إلا بالقيمة وهما يقولان إن القسمة بالذرع هي الأصل لأن الشركة في المذروع لا في القيمة فيصار إليه ما أمكن والمراعي التسوية في السكنى لا في المرافق ثم اختلفا فيما بينهما في كيفية القسمة بالذرع فقال أبو حنيفة رحمه الله ذراع من سفل بذراعين من علو وقال أبو يوسف رحمه الله ذراع بذراع

قيل أجاب كل واحد منهم على عادة أهل عصره أو أهل بلده في تفضيل السفل على العلو واستوائهما وتفضيل السفل مرة والعلو أخرى وقيل هو اختلاف معنى ووجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن منفعة السفل تربو على منفعة العلو بضعفه لأنها تبقى بعد فوات العلو ومنفعة العلو لا تبقى بعد فناء السفل وكذا السفل فيه منفعة البناء والسكنى وفي العلو السكنى لا غير إذ لا يمكنه اليناء على علوه إلا برضا صاحب السفل فيعتبر ذراعان منه بذراع من السفل ولأبي يوسف أن المقصود أصل السكنى وهما يتساويان فيه والمنفعتان متماثلتان لأن لكل واحد منهما أن يفعل مالا يضر بالآخر على أصله ولمحمد أن المنفعة تختلف باختلاف الحر والبرد بالإضافة إليهما فلا يمكن التعديل إلا بالقيمة والفتوى اليوم على قول محمد رحمه الله وقوله لا يفتقر إلى التفسير

وتفسير قول أبي حنيفة رحمه الله في مسألة الكتاب أن يجعل بمقابلة مائة ذراع من العلو المجرد ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل لأن العلو مثل نصف السفل فثلاثة وثلاثون وثلث من السفل ستة وستون وثلثان من العلو المجرد ومعه ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من العلو فبلغت مائة ذراع تساوي مائة من العلو المجرد ويجعل بمقابلة مائة ذراع من السفل المجرد من البيت الكامل ستة وستون وثلثا ذراع لأن علوه مثل نصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت